أخبار محلية

والي نهر النيل: معاش المواطنين أولوية قصوى.. واعتماد 4 أرغفة بألف جنيه وتكوين محفظة وقود للتعدين

الدامر: مسار برس

أكد والي ولاية نهر النيل الدكتور محمد البدوي عبد الماجد أبوقرون أن قضايا معاش المواطنين وتوفير الخدمات الأساسية تمثل أولوية قصوى لحكومة الولاية، مشدداً على أهمية تكامل الأدوار بين الأجهزة التنفيذية والرقابية لضمان استقرار السلع والخدمات وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.

جاء ذلك خلال ترؤسه الاجتماع الدوري للجنة العليا لانسياب السلع الاستراتيجية والخدمات بقاعة الاجتماعات الكبرى بالأمانة العامة لحكومة الولاية، حيث استعرض الاجتماع جملة من القضايا الاقتصادية والخدمية والصحية المرتبطة بالأوضاع الراهنة.

وأشار الوالي إلى التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة، وما صاحبها من زيادات في أسعار بعض السلع، مؤكداً أن حكومة الولاية تعمل على وضع معالجات عملية للحد من تأثير هذه الأوضاع على المواطنين، مع إحكام الرقابة على الأسواق والتصدي للممارسات الاحتكارية والجشع التجاري.

ووجه بضرورة الالتزام بالتعامل عبر الفواتير في تحديد الأسعار، وحصر المخزون الاستراتيجي من السلع بمختلف المخازن، إلى جانب منع خروج الدقيق والقمح إلى خارج الولاية، وتكثيف حملات التفتيش المفاجئة للأسواق والمحال التجارية.

واستمع الاجتماع إلى تقارير قدمتها وزيرة المالية والاقتصاد والقوى العاملة أميرة أحمد حسن، ومدير عام الشؤون الاقتصادية أبوبكر محمد الأمين، تناولت الموقف الاقتصادي وتوفر السلع الاستراتيجية وأسعارها، خاصة الوقود والخبز.

وأجازت اللجنة المذكرة المقدمة بشأن الاتفاق مع اتحاد المخابز، واعتمدت بيع أربع أرغفة للمواطن بألف جنيه، بوزن 75 جراماً للرغيفة الواحدة، مع إلزام جميع المخابز بالسعر والوزن المحددين، وتكليف الجهات المختصة بمتابعة التنفيذ واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، كما دعت المواطنين للإبلاغ عن أي تجاوزات تتعلق بالسعر أو الوزن.

كما وافقت اللجنة على المذكرة الخاصة بإنشاء محفظة للوقود مخصصة لقطاع التعدين، وأحالتها إلى المستشار القانوني لحكومة الولاية لاستكمال الإجراءات، مع تكوين لجنة برئاسة وزيرة المالية للتنسيق مع شركات التعدين والمعالجة والشركة السودانية للموارد المعدنية والتعدين التقليدي والمسؤولية المجتمعية، تمهيداً لتأسيس الجسم التنفيذي للمحفظة، على أن يكون رأسمالها من الذهب، بينما تتولى الحكومة الإشراف والرقابة عليها.

وكشف الاجتماع عن توجه لتأسيس محفظة مماثلة للسلع الاستراتيجية مستقبلاً، بهدف ضمان استقرار الإمدادات وتوفير السلع بأسعار مناسبة للمواطنين.

وفي الجانب الصحي، استعرض نائب الوالي ووزير الصحة مصطفى محمد عثمان الشريف تقريراً حول الوضع الصحي والاستعدادات لفصل الخريف، حيث تقرر تفعيل غرف الطوارئ الصحية بالمحليات ودعمها بالأدوية والمستهلكات الطبية اللازمة تحسباً لأي طوارئ أو أوبئة موسمية.

كما قدم وزير البنى التحتية المهندس سمير سعيد تقريراً حول استعدادات الولاية لفصل الخريف وخطط مواجهة المخاطر المحتملة بالمناطق الهشة، فيما استعرض وزير الزراعة والثروة الحيوانية المهندس صلاح كركبة برامج الاستفادة من الموسم الزراعي عبر زراعة الأودية وحصاد المياه وتعزيز الأمن الغذائي.

وأوضح كركبة أن الوزارة توصلت إلى اتفاق مع اتحاد العمال لتوفير جوال قمح للعاملين بالولاية بأقساط ميسرة وأسعار مناسبة، إلى جانب تجربة الإفطار المجاني للعاملين بالوزارة، والتي وجدت إشادة من أعضاء اللجنة مع الدعوة لتعميمها على بقية المؤسسات الحكومية.
من جانبهما، قدم مدير كهرباء الولاية المهندس عمار محمد الحسن ومدير هيئة مياه الولاية المهندس عادل خضر تقريرين حول أوضاع الإمداد الكهربائي والمائي، أشارا إلى تحسن ملحوظ في استقرار الكهرباء مقارنة بالفترة الماضية، مع استعراض أبرز التحديات والمعالجات المطلوبة.

وأكد الاجتماع أهمية توفير المواد المطهرة للمياه خلال موسم الخريف، والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية خاصة في قطاعات المياه والزراعة والصحة، إلى جانب تعزيز التنسيق بين وزارتي الزراعة والكهرباء لضمان استقرار الإمداد للمشروعات الزراعية الكبرى.

واختتم الاجتماع أعماله بإصدار حزمة من القرارات والتوصيات، أبرزها منع خروج السلع الاستراتيجية من الولاية، وضمان استقرار إمدادات المياه والكهرباء، ومخاطبة وزارة الطاقة لتوفير محولات للمحطات التحويلية، وإدراج محطات المياه والمستشفيات ضمن المواقع الاستراتيجية التي لا يشملها القطع الكهربائي، فضلاً عن إلزام إدارة الكهرباء بإعلان البرمجة للمواطنين بصورة منتظمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى