أخبار محلية

النائب العام من جنيف: وقف الدعم الإماراتي للمليشيا مفتاح إنهاء الحرب وتحقيق العدالة للضحايا

جنيف: مسار برس

 أكدت النائب العام مولانا انتصار أحمد عبد العال أن وقف الدعم الخارجي المتدفق إلى المليشيا المتمردة يمثل خطوة أساسية لإنهاء الحرب والحد من الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون، داعية المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته تجاه حماية المدنيين ودعم جهود العدالة والمساءلة في السودان.

جاء ذلك خلال مخاطبتها أعمال مجلس حقوق الإنسان في مدينة جنيف، بصفتها رئيسة اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني، حيث قدمت إحاطة حول أبرز نتائج التقرير المرحلي الخامس للجنة الوطنية للتحقيق.

وأوضحت أن مشاركة اللجنة الوطنية تأتي في إطار إطلاع المجلس على الجهود الوطنية المبذولة لتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا ومنع الإفلات من العقاب، مؤكدة أن هذه المشاركة لا تمس موقف السودان المبدئي تجاه لجنة تقصي الحقائق أو القرار المنشئ لها.

وقالت النائب العام  إن اللجنة الوطنية تواصل أعمالها باستقلالية كاملة وبالتنسيق مع المؤسسات العدلية المختصة، وتمكنت من توثيق أنماط واسعة من الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا المتمردة ضد المدنيين والبنية التحتية والمؤسسات الوطنية.

وأضافت أن الانتهاكات الموثقة تشمل جرائم ترقى في كثير من الحالات إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية، بما في ذلك الاستهداف على أساس عرقي، والقتل، والتهجير القسري، والاغتصاب، والاختطاف، والاحتجاز القسري، ونهب الممتلكات، فضلاً عن الانتهاكات التي ارتُكبت داخل معتقلات المليشيا، ومن بينها سجن شالا بمدينة الفاشر وسجن دقريس بمدينة نيالا.

وكشفت رئيسة اللجنة الوطنية للتحقيق عن أرقام وصفتها بغير المسبوقة، حيث بلغ عدد الدعاوى الجنائية المسجلة 149,860 دعوى، من بينها 385 دعوى في مواجهة منسوبي قوات نظامية رُفعت عنهم الحصانة القانونية. كما اكتملت التحريات في 21,787 دعوى أُحيلت إلى المحاكم الوطنية، بينما تم الفصل في 10,417 دعوى حتى الآن.

وفيما يتعلق بحجم الانتهاكات الإنسانية، أوضحت أن اللجنة وثقت 2,200 حالة اغتصاب، و14,999 حالة احتجاز واختفاء قسري، و30,971 حالة قتل، إضافة إلى 44,617 إصابة وجريحاً، فيما بلغت التقديرات الأولية للخسائر الاقتصادية الناتجة عن تدمير البنية التحتية نحو 771 مليار دولار أمريكي.

وجددت مولانا انتصار أحمد عبد العال تأكيد التزام السودان الكامل بمبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، وترحيبه بأي تعاون مهني وبنّاء مع آليات مجلس حقوق الإنسان التي تحظى بتوافق الحكومة السودانية، بما يعزز فرص تحقيق العدالة للضحايا مع احترام سيادة السودان واختصاص مؤسساته الوطنية.

وفي ختام كلمتها، دعت النائب العام المجتمع الدولي إلى دعم المبادرات الوطنية الرامية لإنهاء الحرب، وتفعيل مبدأ التكاملية لمساندة جهود العدالة الجارية في السودان، والعمل على وقف الدعم الخارجي للمليشيا المتمردة من راعيتها الرئيسية الإمارات، إلى جانب اتخاذ إجراءات فاعلة لمنع تجنيد المرتزقة وترحيلهم إلى الأراضي السودانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى