ستون عاماً من التنقيب تكشف عظمة السودان.. جنيف تحتفي بإرث حضارة كرمة وآثار السودان

جنيف: خليل فتحي خليل
خاطب المندوب الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف السفير حسن حامد حسن، افتتاح معرض حضارة وآثار السودان بجامعة جنيف، والذي يُقام خلال الفترة من 19 إلى 31 يونيو الجاري، احتفاءً بمرور ستين عاماً على الأبحاث الأثرية السويسرية في السودان، تحت شعار: «ذكريات وانطباعات.. ستون عاماً من الأبحاث الأثرية السويسرية في السودان».
وشهد حفل الافتتاح حضور عالم الآثار السويسري البروفيسور شارل بونيه، إلى جانب نخبة من علماء الآثار والباحثين الذين شاركوا في بعثاته الاستكشافية منذ عام 1956، كما تحدث خلال المناسبة نائبة عميد كلية العلوم بجامعة جنيف إنريكا بورديغنون، ومديرة معمل الآثار الإفريقية والأنثروبولوجيا آن مايور، ومدير خدمات الآثار بكانتون جنيف ناثان بادو، ورئيس بعثة «كرمة دوكي-جيل» السودانية السويسرية الفرنسية للآثار إكزافيير درو، بحضور عدد من أبناء الجالية السودانية بجنيف.
وأعرب السفير حسن حامد عن تقدير السودان للدور العلمي الكبير الذي اضطلع به البروفيسور شارل بونيه طوال ستة عقود من البحث والتنقيب، مؤكداً أن اكتشافاته أسهمت في إبراز مكانة حضارة كرمة بوصفها واحدة من أعرق الحضارات الإنسانية، وكشفت عن عمق العلاقات التاريخية التي ربطت السودان القديم بممالك وحضارات المنطقة وإفريقيا منذ آلاف السنين.
وأشار إلى أن الجهود البحثية التي قادها بونيه وفريقه مكنت العالم من التعرف على جوانب مهمة من التاريخ الحضاري للسودان، وأسهمت في توثيق إرثه الثقافي والإنساني.
وتناول المندوب الدائم خلال كلمته الأضرار التي لحقت بالتراث السوداني جراء اعتداءات المليشيا المتمردة، والتي شملت استهداف المتاحف ونهب وتخريب مقتنياتها، وفي مقدمتها متحف السودان القومي، فضلاً عن تهريب عدد من القطع الأثرية النادرة إلى خارج البلاد.
وأكد أن هناك جهوداً متواصلة تُبذل بالتنسيق بين البعثات الأثرية واليونسكو والجهات المختصة لاستعادة الآثار المنهوبة وحماية الإرث الحضاري السوداني، إلى جانب العمل على إعادة تأهيل وترميم المتاحف والمواقع المتضررة.
واختتم السفير حسن حامد كلمته بالتأكيد على أهمية استئناف أعمال التنقيب والاستكشاف الأثري في السودان، معرباً عن شكره لجامعتي جنيف ونيوشاتيل والبعثات العلمية التي أسهمت في التعريف بحضارة السودان وإبراز مكانتها على الساحة العالمية.

