العطش يهدد 4 آلاف فدان من الفول السوداني بالقسم السابع في مشروع الرهد

القسم السابع: عبد العليم الخزين
تواجه مساحات واسعة من محصول الفول السوداني بالقسم السابع في مشروع الرهد الزراعي خطر التلف بسبب نقص مياه الري، في أزمة تهدد أكثر من أربعة آلاف فدان من الفول السوداني إلى جانب نحو 200 فدان من القطن، وسط تحذيرات من ضياع جهود المزارعين إذا لم تتم المعالجة العاجلة خلال الأيام المقبلة.
وكان المزارعون قد عادوا إلى أراضيهم عقب مشاركتهم في معارك تحرير مشروع الرهد الزراعي وولايات الجزيرة وسنار من مليشيا الدعم السريع، ليباشروا عمليات الإنتاج الزراعي رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية للري ونهب الممتلكات والآليات والمحاصيل خلال فترة الحرب.
وبدأت زراعة الفول السوداني في أواخر أبريل الماضي على مساحات كبيرة، مع الاعتماد على التقانات الزراعية الحديثة، بما في ذلك التحضير الجيد للأرض واستخدام الأسمدة والتقاوي المحسنة من صنف “مدني”، الأمر الذي أسهم في تحقيق نسبة إنبات عالية، قبل أن تتواصل عمليات مكافحة الحشائش وخدمة المحصول.
ووقف وفد فني من الإدارة الزراعية، برئاسة الزراعي حسن يوسف الطريفي، وعضوية الزراعي عاطف البلك، والزراعي فتح الرحمن علوبة، والزراعي أبازر، إلى جانب رئيس تنظيم المزارعين عبد العظيم ود القوم، على حجم الأزمة ميدانياً، برفقة قيادات المزارعين بالقسم السابع.
وتفقد الوفد المساحات المتضررة واطلع على الأوضاع الميدانية، حيث أكد المزارعون أن المحاصيل تحتاج إلى رية عاجلة خلال أسبوع واحد فقط لتفادي خسائر كبيرة قد تطال الموسم الزراعي.
وخلال اجتماع طارئ عُقد بالقسم السابع، استعرضت إدارة القسم تفاصيل أزمة العطش والتحديات التي تواجه عمليات الري، فيما شدد القيادي الصديق عجيب على ضرورة التدخل الفوري لإنقاذ المحاصيل التي تم تأسيسها بصورة جيدة ولم تعد تحتاج سوى إلى رية واحدة لضمان استمرارها حتى مرحلة الإنتاج.
كما طالب المزارعون بزيادة عدد المفتشين والمحاسبين العاملين بالقسم السابع، مشيرين إلى أن القسم يعمل حالياً بمفتش واحد فقط رغم اتساع الرقعة الزراعية.
وأسفرت الاتصالات التي أجراها الوفد مع المدير العام لهيئة الرهد الزراعية هاني أحمد مصطفى ومدير عمليات الري حسب الله بلال والمهندس الضو يوسف عن تحركات عاجلة لمعالجة المشكلة والعمل على توفير المياه لإنقاذ المساحات المتأثرة، خاصة أن محصول الفول السوداني بات على بعد نحو شهرين فقط من الحصاد.
ورصدت الجولة الميدانية عدداً من الوابورات العاملة بالجازولين لسحب المياه إلى الحقول، في محاولة من المزارعين لتقليل آثار الأزمة، إلا أن الإمكانات المتاحة ما تزال محدودة مقارنة بحجم المساحات المهددة بالعطش.

