بالمنطق.. صلاح الدين عووضة يكتب: الرخرخة وين ؟!

ولا أقول الكيماوي وين؟..
ولا كما قال ذاك الوزير في أواخر عهد الإنقاذ ؛ المشكلة محلها وين؟..
وما كنت سأطرش هذه الكلمة لولا أن مرخرخة حاولت أن تعزينا بمقال يعج بمرخرخات لغوية..
تعزينا أن تم تجاوزنا في ملتقى الإعلاميين ؛ يا سبحان الله..
ولها ألف حق في تقمص دور قشاش الدموع هذا ما دامت هنالك جهة مرخرخة قامت بدور قطار الصعيد المسمى القشاش..
فهذا القطر يقش المحطات من طرف حتى لا يبقى عليها حامل بقجة أو قفة أو مقطف أو قفص فراخ..
وقطار هذه الجهة المرخرخة فعل نحوا من ذلك في محطات الصحافة والإعلام لمن يعشقون حمل بطاقة لبيت دعوة كريمة..
وهذه الجهة – للعلم – لا تتبع لقوات نظامية كما اعتقد الكثيرون ؛ سيما جهاز الأمن و المخابرات..
وهذا لا ينفي تبعيتها لموقع حساس حتى وإن كان لا يدري بتفاصيل الدعوات التي انطلق بها القشاش هذا..
وإن كان هناك ما يحمد للجهة ذات الرخرخة هذه فهو أن قشاشها التقط في خط سيره قلة من ذوي الشأن من زملائنا الصحفيين..
بيد أنه التقط – في الوقت ذاته – كثيرا من المرخرخين والمرخرخات في مجالي الصحافة المقروءة والمشاهدة..
وأعني بالرخرخة هنا الرخرخة المهنية التي تجعل صاحبها يهتم بالقشور على حساب الأصول ، و بالمظهر على حساب الجوهر ، وبالسطح على حساب العمق..
ومن ثم فهو يصبح مرخرخا ومش شادي حيله ؛ حيله المهني..
والدليل على ذلك الصياح بعبارة الكيماوي وينو؟ وينو الكيماوي؟ فور الخروج من قاعة الملتقى وفي ظن قائلها أنه قدم خدمة عظيمة للدولة ؛ وللجهة التي دعته..
وربما يجدر بي هنا الإشادة – على مضض – بنظام الإنقاذ الذي كان يعرف كيف ينتقى من يستحقون الدعوات الإعلامية..
كان يعرف – رغم مناهضتي له – أقدار الصحفيين والإعلاميين..
كما لم يكن يحتفي بالقونات على النحو الذي فاجأنا – وفجعنا – في الآونة الأخيرة باستثناء رمز واحد من رموزه على الصعيد الولائي..
ورغم أنني الصحفي الوحيد الذي أوقفه البشير – شخصيا – عن كتاب زاويته الصحفية مرتين إلا أنني ما زلت أحتفظ بدعوة من تلقاء البشير هذا لحضور فعالية بالقصر الجمهوري..
دعوة مذيلة بتوقيع شخصي منه ما كان يبذله للمرخرخين والمرخرخات ؛ ولا للمملصين والقونات..
أتعلمين لماذا أيتها التي تواسينا بأسطر تنضح تعاليا خفيا من بين ثناياها؟..
لأنني – بطبعي – لا أحب اللمة ؛ أي لمة ذات صخب وضجيج وابتسامات بلهاء وكلمات جوفاء لا تودي ولا تجيب..
تماما مثل لمتكم هذي التي أنفقت عليها الدولة – من خزينتنا المثقلة بأعباء الحرب – المليارات ولم تجن من ورائها أي شيء ، أي شيء..
اللهم إلا إن كانت حكاية الكيماوي وين؟ وينو الكيماوي؟ تراها الدولة إنجازا يستحق أن تصرف عليه عشرات الألوف من الدولارات..
وقسما بمن أقسم بالفجر وليال عشر ما كنت لألبي دعوة لهذا الملتقى ولو قدمت إلي على طبق من ذهب ذاك المحل الذي روجت له إحدى المدعوات عقب خروجها من قاعة اللمة..
فقضيتي المهمة الآن قضية وطن مهدد في وجوده..
وطن ظللت ماكثا على ترابه حين صيج منه الكثيرون ، وهربوا ، وولوا الأدبار..
وطن نجوت من الموت بفضل الله – من أجله – مرات عدة على أيدي كلاب المليشيا القذرة..
وطن خسرت بسبب عزته الكثيرين من أعز أصدقاء الخندق والمبدأ والفكرة بعد أن لم يعودوا عزيزين..
وطن عشان خاطر سواد عيونه ولجت القيادة العامة للجيش – لأول مر في حياتي – تتبعا لأثر كلماتي بعنوان البيان يا برهان..
وفجر اليوم التالي صدر البيان التصحيحي الذي لولاه لضاع – الوطن هذا – جراء مؤامرات القحاتة وبن ناقص وآل دقلو..
والآن أيضا يمكن أن يضيع – رغم الانتصارات العسكرية الساحقة – جراء الرخرخة والمرخرخين والمرخرخات..
فيا أخي المشير البرهان ؛ بالله عليك ، بالله عليك ، بالله عليك….
شوف الرخرخة محلها وين!!.

