أخبار محلية

جاد المولى: الدعم السريع يشهد تصدّعًا داخليًا خطيرًا والانشقاقات تقوّض الثقة بين قادته

الرياض: مسار برس

أكد الكاتب والصحافي الصادق جاد المولى أن مليشيا الدعم السريع تشهد «تصدّعًا داخليًا خطيرًا»، معتبرًا أن إعلان اللواء صديق عبدالرحمن أندر قائد المجموعة 15 والرئيس السابق للجنة الاستنفار والتحشيد والتجنيد، انشقاقه وانضمامه إلى القوات المسلحة السودانية، يكشف عمق الأزمة داخل بنيانها القيادي.

وعزا جادالمولى توالي الانشقاقات إلى قدرات الاستخبارات السودانية وإمكاناتها، إضافة إلى وجود أرضية داخلية مهيأة للمغادرة بفعل التمييز بين المقاتلين، واستئثار أسرة دقلو بالقرار، وغياب قضية حقيقية تبرّر استمرار القتال، فضلًا عن الانتهاكات الواسعة بحق المدنيين، وتنامي إدراك أفراد المليشيا لما وصفه بـ«المخطط الخارجي الذي تخدمه قيادتها على حساب السودان وأهله».

وأضاف «لمستُ من أحاديثهم أن كثيرين داخل المليشيا عازمون على المغادرة، وأن بعضهم يرتّب لهذه الخطوة منذ مدة وينتظر الوقت المواتي لتنفيذها. إعلان الانشقاق هو اللحظة التي تظهر للناس، وتسبقه مراجعات واتصالات وترتيبات قد تستغرق وقتًا».

ويأتي إعلان أندر في سياق انشقاقات شملت أبو عاقلة كيكل، والنور أحمد آدم المعروف بـ«النور القبة»، وعلي رزق الله «السافنا»، وبشارة الهويرة، وموسى خمسين، وأبو بكر حمودة دحلوب، والمقدم محمد أزرق الفنجري، والمقدم جدو محمد آدم همة، إلى جانب مجموعات من الضباط والمقاتلين الذين غادروا صفوف المليشيا وانضموا إلى القوات المسلحة.

وامتدت الانشقاقات إلى التشكيلات المتحالفة معها، ومن بينها إعلان اللواء محمدين إسماعيل أحمد، القيادي في تجمع قوى تحرير السودان، مغادرته تحالف «تأسيس» وانضمامه إلى الجيش برفقة مجموعة من الضباط والجنود.

ورأى جادالمولى أن تنوّع المواقع التي شغلها المنشقون بين القيادة الميدانية والمهام الخاصة والاستخبارات والحشد والتجنيد، يمنح هذه التحولات أثرًا عسكريًا وتنظيميًا، ويكشف اتساع دائرة التململ داخل المليشيا وحلفائها.

وأوضح أن أحد أبرز آثار الانشقاقات يتمثل في تقويض الثقة داخل المليشيا، وتعميق الشك بين قادتها ومقاتليها، مضيفًا «كل انشقاق يترك وراءه أسئلة عن ولاء الباقين، ويضع القيادة أمام مخاوف متزايدة بشأن تماسك وحداتها وقدرتها على حفظ أسرارها وتنفيذ أوامرها».

وأشار جادالمولى إلى أن المنشقين أتاحوا للقوات المسلحة -بحسب معلوماته- معرفة ثغرات في انتشار المليشيا وتحركاتها وطرق إمدادها، معتبرًا أن تراكم هذه المعطيات يعزّز قدرة الجيش على تطوير عملياته.

وأعرب عن ثقته بأن توظيف هذه المعلومات، بالتوازي مع العمليات العسكرية واستمرار الانشقاقات، سيسهم في تحرير جميع المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا، وإنهاء الانتهاكات بحق سكانها واستعادة سلطة الدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى