حكومة النيل الأبيض تحسم ملفات الخدمات والاستثمار وتفتح الطريق أمام مشروعات كبرى

كوستي: خليل فتحي خليل
حسم مجلس حكومة ولاية النيل الأبيض عدداً من الملفات الخدمية والاقتصادية والاستثمارية، وأجاز حزمة من الإجراءات واللوائح التي تستهدف تنظيم الأداء الحكومي والمحلي وتحسين الخدمات وتهيئة بيئة الاستثمار، وذلك خلال اجتماع مطوّل استمر لأكثر من عشر ساعات بمدينة ربك.
وترأس والي النيل الأبيض الفريق الركن قمر الدين محمد فضل المولى اجتماع المجلس الذي انعقد بقاعة أمانة حكومة الولاية، واستمر من الحادية عشرة صباحاً وحتى التاسعة والنصف مساءً، وناقش عدداً من القضايا المرتبطة بالعمل التنفيذي والمشروعات التنموية والقرارات السابقة.
وقال الأمين العام لحكومة ولاية النيل الأبيض البروفيسور صلاح محمد إبراهيم إن المجلس أجاز مقترح لائحة تنظيم أعمال حكومة الولاية، إلى جانب تعديل محدود في موازنة العام المالي 2026م، كما أجاز مقترح قانون الهيئة العامة لمياه الشرب، تمهيداً لتحويلها إلى هيئة مستقلة.
وفي إطار تنظيم الأسواق والنشاط الخدمي، أجاز المجلس تعديلات على عدد من الأوامر المحلية بمحلية كوستي، شملت تنظيم الأكشاك، فيما تناولت التعديلات بمحلية ربك رسوم النفايات وتنظيم الأسواق، إلى جانب إجازة تعديل في رسوم جامعة العلوم الصحية.
وناقش المجلس دراسة تكلفة تنفيذ طريق الشهيد محمد مصطفى بمنطقة اللقيد في محلية القطينة، ضمن خطط تطوير البنية التحتية وتعزيز الربط والخدمات بالمناطق المحلية.
وفي قطاع التعليم، استمع المجلس إلى تقرير وزير التربية والتوجيه حول سير امتحانات المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، مع بحث إعفاء بعض الشرائح من رسوم الامتحانات، مراعاة للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
واستحوذ ملف الاستثمار على جانب من مداولات المجلس، حيث ناقش الترتيبات الخاصة بزيارة وفد من وزارة المعادن وعدد من الشركات الصينية للولاية، لبحث فرص الاستثمار في قطاعي الأسمنت والرخام، من بينها مقترح إنشاء مصنع كبير للأسمنت وصناعة الرخام.
كما بحث المجلس ترتيبات توقيع شراكة في مشروع «ود الزاكي» الزراعي والحيواني مع شركة «زادنا» العالمية، في إطار التوجه نحو تنشيط الإنتاج الزراعي والحيواني وتوسيع مساهمة المشروعات الإنتاجية في اقتصاد الولاية.
وفي ملف التجارة العابرة، قرر المجلس تأجيل مقترح فرض رسوم على السلع المتجهة إلى الدول المجاورة، لإخضاعه لمزيد من الدراسة والوصول إلى صيغة تراعي الاعتبارات الاقتصادية والتنظيمية المرتبطة بحركة التجارة.
ويأتي الاجتماع في وقت تدفع فيه حكومة النيل الأبيض باتجاه إعادة ترتيب أولوياتها التنفيذية، عبر الجمع بين معالجة الملفات الخدمية وتنظيم العمل المحلي، وتطوير البنية التحتية، وفتح المجال أمام مشروعات استثمارية وإنتاجية جديدة.

