مؤتمر ماليزيا والسودان يطرح خطة لاستيعاب 2.79 مليون طالب متأثر بالحرب

كوالالمبور: مسار برس
اختتمت بالعاصمة الماليزية كوالالمبور أعمال المؤتمر الماليزي السوداني للتعليم والتعافي الإنساني، الذي انعقد تحت شعار «إعادة بناء الأمل في دارفور»، بمشاركة ممثلين للحكومات والبعثات الدبلوماسية والجامعات والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة، بتنظيم من سفارة السودان في ماليزيا بالتعاون مع المعهد الدولي للدراسات الإسلامية المتقدمة.
وركز المؤتمر على تعزيز التعاون السوداني الماليزي وحشد الدعم الدولي للمشروعات الإنسانية، خاصة في مجالات التعليم والصحة والتعافي المبكر وإعادة الإعمار، في ظل الأضرار التي خلفتها الحرب بإقليم دارفور.
وأكد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، التزام حكومة السودان بالتعاون مع الشركاء والمنظمات الإنسانية، والعمل على إزالة العقبات وتسهيل وصول المساعدات إلى النازحين واللاجئين، بما يسهم في توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية. كما أعرب عن تقديره للحكومة والشعب الماليزيين، والمعهد الدولي والمنظمات المشاركة والجالية السودانية، مشيداً بجهود سفير السودان وطاقم السفارة في تنظيم المؤتمر.
واستعرض وزير المالية بالإقليم، الدكتور عبد العزيز مرسال شدو، حجم الأضرار التي لحقت بالمؤسسات التعليمية والجامعات، إلى جانب نزوح الكوادر وتعطل الدراسة، مشيراً إلى إمكانية الاستفادة من تجربة التعليم الإلكتروني التي طُبقت قبل الحرب، وتطويرها من خلال تفعيل المنصات التعليمية وإنشاء مراكز دراسية للطلاب المتأثرين.
وأوضح أن احتياجات الإقليم تتضمن إنشاء خمسة مراكز صحية في كل ولاية، وتوفير منح دراسية لدرجات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، إلى جانب تدريب الكوادر، مؤكداً أهمية توسيع التعاون مع الجامعات الماليزية لتلبية هذه الاحتياجات.
من جانبه، قدم المدير العام للرعاية الاجتماعية ومفوض العون الإنساني بالإقليم، المهندس عبد الباقي محمد حامد، ورقة تناولت أوضاع النازحين في دارفور وكردفان واللاجئين في تشاد وجنوب السودان ومصر، داعياً إلى تجاوز مرحلة الاستجابة الإنسانية الطارئة نحو التعافي المبكر والتنمية المستدامة.
وفي محور التعليم الإلكتروني، استعرض الدكتور عبد العاطي عمر تجربة مواصلة التعليم في دارفور عبر منظومة «كلاسيرا»، التي كانت مستخدمة قبل الحرب، وتشمل المنصات التعليمية والاستضافة السحابية والكتب والاختبارات الإلكترونية.
وأشار إلى أن المنظومة أسهمت في تدريب نحو 83 ألف معلم ومسؤول، فيما بلغ عدد المستخدمين النشطين 61 ألفاً، والمدارس المسجلة ثمانية آلاف مدرسة، مع توفير 112 كتاباً إلكترونياً.
وطرح العرض خطة لاستيعاب 2.79 مليون طالب داخل السودان، وإنشاء 106 مدارس مجتمعية في سبع دول تستضيف اللاجئين، عبر مراكز تعليمية ثابتة ومتنقلة، ضمن عشرة مشروعات تبلغ تكلفتها الإجمالية 937 ألف دولار.
كما تضمنت الخطة خيارين لكفالة الطلاب بقيمة 148 دولاراً و48 دولاراً، مع دعوة الشركاء الدوليين والجهات المانحة إلى تمويل المشروعات التعليمية والمراكز الدراسية وكفالة الطلاب، لضمان استعادة فرص التعليم للأطفال المتضررين من الحرب.
وعلى هامش المؤتمر، أكد رئيس منظمة «OPS»، إحسان جيسمي جوهر، ومدير المنظمات الوطنية الماليزية، التزامهما بدعم المشروعات الإنسانية وبناء شراكات مع مفوضية العون الإنساني، إلى جانب مساندة العيادات المتنقلة والمشروعات المدرة للدخل.
وشدد المشاركون في ختام المؤتمر على ضرورة تحويل المبادرات المطروحة إلى مشروعات عملية قابلة للتنفيذ، وتعزيز التنسيق بين حكومة الإقليم والجامعات والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة، بما يسهم في توفير الموارد والخبرات اللازمة لاستعادة الخدمات الأساسية ودعم المجتمعات المتضررة في دارفور.

