البرهان من موسكو: السلام في السودان يجب أن يكون سودانياً خالصاً دون إملاءات خارجية

موسكو: مسار برس
أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، أن تحقيق السلام والاستقرار في السودان يتطلب حواراً سودانياً خالصاً بعيداً عن الإملاءات والتدخلات الخارجية، مشدداً على تمسك الحكومة بوحدة البلاد وسيادتها وكرامتها، والعمل على تهيئة الظروف للانتقال المدني الديمقراطي عبر فترة انتقالية تنتهي بانتخابات حرة ونزيهة تحت رقابة إقليمية ودولية.
وقال البرهان، في خطابه أمام الدورة الثالثة للقمة الروسية الأفريقية بالعاصمة الروسية موسكو، إن انعقاد القمة يعكس التطور المتواصل للعلاقات بين روسيا والدول الأفريقية، ويؤكد الالتزام بمخرجات القمتين السابقتين والاجتماعات الوزارية وخطة العمل المشتركة، معرباً عن ثقته في أن تسهم مخرجاتها في تعزيز العدالة والتنمية المتوازنة وترسيخ الشراكات المستدامة.
وهنأ رئيس مجلس السيادة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة الروسية بنجاح انعقاد القمة، معرباً عن تقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ومثمناً الجهود المبذولة لتعزيز الشراكة الروسية الأفريقية.
وأشار البرهان إلى أن السودان وروسيا يحتفلان هذا العام بمرور سبعين عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، لافتاً إلى ما شهدته هذه العلاقات من نمو وتطور في مختلف المجالات، وانتظام آليات العمل الدبلوماسي المشترك، بما يدعم التوجه نحو الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
وأشاد بالمواقف الروسية الداعمة للسودان منذ اندلاع الحرب في عام 2023، لا سيما مساندتها لسيادة البلاد وسلامة أراضيها ورفض التدخلات الخارجية، إلى جانب التنسيق والدعم اللذين تجدهما الحكومة السودانية من موسكو في المحافل الدولية.
وأوضح أن السودان يواجه تحديات كبيرة جراء الحرب التي تخوضها القوات المسلحة ضد المليشيا المتمردة، متهماً قوى إقليمية ودولية بتقديم الدعم السياسي واللوجستي لها.
وأكد رئيس مجلس السيادة أن السودان يتطلع إلى عالم متعدد الأقطاب يقوم على احترام سيادة الدول ومبدأ المساواة بينها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، في ظل ما يشهده العالم من استقطابات وتقلبات متزايدة.
واختتم البرهان خطابه بالتأكيد على أهمية البناء على مخرجات القمة الروسية الأفريقية لإطلاق شراكات بناءة ومستدامة، تسهم في تطوير العلاقات بين الجانبين وتعزز فرص الأمن والسلام والاستقرار والازدهار لشعوبهما.

