أخبار محلية

«تكوين» تحذّر من تداعيات رفع الدولار الجمركي: المواطن يدفع الثمن

الخرطوم: مسار برس

حذّرت مبادرة تحالف الكيانات الوطنية السودانية (تكوين) من التداعيات الاقتصادية والمعيشية المترتبة على الزيادة الجديدة في سعر الدولار الجمركي، مطالبةً الجهات المختصة بمراجعة القرار وتبنّي سياسات مالية تراعي الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وتحدّ من تفاقم الأعباء على المواطنين.

وقالت المبادرة، في قراءة اقتصادية صادرة اليوم الاثنين، إن رفع سعر الدولار الجمركي من 4,346.65 جنيهاً إلى 5,631.76 جنيهاً، بزيادة تبلغ نحو 29.6%، يمثل تطوراً مقلقاً في ظل الارتفاع المستمر للأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، نتيجة التداعيات الاقتصادية والمعيشية للحرب.

وأكدت «تكوين» أن الزيادة الجديدة قد تنعكس على أسعار السلع المستوردة والاحتياجات الأساسية والسلع الاستهلاكية، بما يضاعف الضغوط على الأسر السودانية، في وقت تواجه فيه تحديات معيشية متزايدة، مشيرةً إلى أن معالجة الاختلالات المالية عبر زيادة الرسوم والجبايات لا ينبغي أن تكون الخيار الأسهل لسد عجز الإيرادات العامة.

وشددت المبادرة على ضرورة تحقيق التوازن بين احتياجات الدولة المالية وحماية المواطنين من المزيد من التدهور المعيشي، محذرةً من أن إقرار زيادات جمركية دون تدابير موازية لضبط الأسواق وحماية الشرائح الضعيفة قد يؤدي إلى اتساع دائرة المعاناة الاقتصادية، ويؤثر سلباً على تماسك الجبهة الداخلية.

ودعت الجهات الاقتصادية المختصة إلى إعادة النظر في توقيت القرار وتقييم آثاره المباشرة على الأسواق ومعاش المواطنين، مع توجيه الجهود نحو تنشيط الإنتاج المحلي، ومكافحة تهريب الموارد والثروات الوطنية، ولا سيما الذهب، باعتبار ذلك مدخلاً لتعزيز الإيرادات العامة بعيداً عن الاعتماد المتكرر على الجبايات.

وأكدت المبادرة أن استقرار الأوضاع المعيشية يمثل عنصراً أساسياً في صمود الدولة والمجتمع، وأن المرحلة الراهنة تتطلب سياسات اقتصادية تخفف الأعباء عن المواطنين وتدعم قدرتهم على مواجهة الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وقال رئيس مبادرة تحالف الكيانات الوطنية السودانية (تكوين)، الدكتور محمد عبدالله كوكو، إن حماية معاش المواطنين ينبغي أن تكون في صدارة الأولويات، داعياً إلى تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لمواجهة التحديات الاقتصادية، وتجنّب القرارات التي من شأنها زيادة الضغوط المعيشية على الشارع السوداني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى