مقالات

خارج النص.. يوسف عبد المنان يكتب: جزيرة الخير

في الوقت الذي أخفقت فيه ولاية الخرطوم في تنظيم صرف الوقود بالمحطات، وعجزت تماماً عن إلزام القوات النظامية بصرف وقودها من محطات بعينها، أصبح منظر تكدّس القوات النظامية في الطلمبات وحرمان المواطنين من حقوقهم هو السائد، مما فاقم من الأزمة التي تشهدها الخرطوم.

نجحت حكومة ولاية الجزيرة، من خلال لجنة أمن الولاية، في تنظيم صرف الوقود، والتزم قادة القوات النظامية بموجهات لجنة الأمن. وأصدر أمس نائب مدير شرطة الولاية قراراً صارماً ومعلناً ومنشوراً، فرض بموجبه عقوبات على منسوبي الشرطة الذين يستخدمون نفوذهم في محطات الوقود، تصل إلى الفصل من الخدمة، وهي عقوبة صارمة جداً.

وأمس أيضاً، أصدر قائد قوات درع السودان بالجزيرة قراراً مماثلاً، يحظر على منسوبي الدرع استغلال نفوذهم في محطات الوقود الخاصة بالمواطنين، ويلزمهم بصرف وقودهم من محطات حُدّدت مسبقاً للقوات النظامية، مع أحقية منسوبي كل القوات النظامية في الحصول على الوقود من جميع المحطات، بشرط الالتزام بالضوابط واعتبار أنفسهم مثل كل المواطنين.

طبعاً، قوات جهاز الأمن والمخابرات لا حاجة لها بمثل هذه القرارات؛ لأنها الأكثر التزاماً بالقانون.

وبعد هذه الضوابط، انقشعت أزمة الوقود في ولاية الجزيرة، التي يقودها الوالي الطاهر الخير بكفاءة وحنكة جعلتاه متقدماً على والي الخرطوم، الذي كان مثالاً للنجاح أثناء فترة الحرب في الخرطوم، إلا أنه بعد تحرير الولاية تراجعت شعبية أحمد عثمان حمزة، بينما صعدت أسهم الضابط الإداري الفذ الطاهر الخير، الذي استطاع، في صمت، إعادة تأهيل مدن ولاية الجزيرة.

ولم تشهد فترته صراعات ولا أزمات، وتجده كل يوم في إحدى المحليات يفتتح مشروعات جديدة.

شكراً الوالي الطاهر الخير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى