سنار تنطلق نحو استعادة غطائها الغابي بتوقيع عقود لتنفيذ أحزمة شجرية على مساحة 5 آلاف فدان

سنجة: بشرى بشير
في خطوة تستهدف تعزيز الغطاء الغابي ودعم الاستدامة البيئية، وقعت وزارةُ الإنتاج والموارد الاقتصادية بولاية سنار، ممثلةً في صندوق الأحزمة الشجرية وإعمار الغابات، عقود تنفيذ مشروع الأحزمة الشجرية مع (25) مزارعاً من القطاع المطري، لزراعة مساحة تبلغ (5000) فدان بأشجار الهشاب في عدد من محليات الولاية.
وشهد مراسم التوقيع المشرفُ على صندوق الأحزمة الشجرية ومديرُ غابات ولاية سنار، المهندس الزراعي محمد عثمان أبكر، الذي أوضح أن المشروع يأتي في إطار التوسع في الغابات الاقتصادية، مبيناً أن شجرة الهشاب تمثل مورداً اقتصادياً طويل الأجل، إذ يمتد عمرها الإنتاجي إلى نحو (25) عاماً، بما يحقق عائداً مستداماً للمزارعين. وأضاف أن قانون الغابات المجاز من حكومة الولاية يلزم بتخصيص (20%) من مساحة المشروع الزراعي لزراعة الأحزمة الشجرية.
من جانبها، أكدت مديرةُ صندوق الأحزمة الشجرية وإعمار الغابات، هنادي كمال الدين أحمد، أن المشروع يمثل إحدى الركائز الأساسية لإعادة تأهيل النظام الغابي بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت به، مشيرة إلى أن أكثر من (60%) من الغطاء الغابي تأثر جراء عمليات التخريب التي تعرض لها خلال فترة الحرب. وأوضحت أن أشجار الهشاب تسهم في مكافحة التصحر وتحسين البيئة وزيادة فرص هطول الأمطار، مؤكدة أن العقود تحفظ حقوق المزارعين طوال فترة المشروع.
بدورها، شددت مديرةُ القطاع المطري، هند عبد الماجد، على أهمية الأحزمة الشجرية في دعم الزراعة المطرية، مؤكدة أن التشريعات المنظمة تلزم المزارعين بزراعة (20%) من مشروعاتهم بالغابات والأحزمة الشجرية.
وفي السياق، أعلن مديرُ البنك الزراعي لقطاع سنار والنيل الأزرق، الدكتور بشير التوم، أن البنك أدرج تنفيذ الأحزمة الشجرية ضمن سياساته التمويلية، مبشراً بتمويل ميسر للمزارعين الملتزمين بتنفيذ المشروع، إلى جانب تنفيذ برامج لحصاد المياه تشمل تأهيل الحفائر القديمة وإنشاء أخرى جديدة لخدمة المشروعات.
من جهته، أكد رئيسُ اللجنة التسييرية لاتحاد مزارعي ولاية سنار أن القطاع الغابي تعرض لتخريب واسع خلال الفترة الماضية، مشيداً بفكرة إنشاء صندوق الأحزمة الشجرية، ومشيراً إلى أن المرحلة الأولى تستهدف تنفيذ المشروع على مساحة (5000) فدان خلال الموسم الزراعي للعام 2026.
من ناحيته، قدم المستشارُ القانوني لوزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية، مولانا بشير إدريس آدم، شرحاً لبنود العقود، موضحاً أن المزارع يحتفظ بحق الانتفاع بأشجار الهشاب لمدة (25) عاماً، بينما تتولى الوزارة تقديم الدعم الفني والإرشاد، ويلتزم المزارع بحماية الأشجار والمحافظة عليها.
وأكد المزارعُ عادل الزاكي أن القطاع الغابي تعرض لخسائر كبيرة، داعياً إلى تخفيف الرسوم المفروضة على المزارعين بما يسهم في حماية وتنمية غابات الهشاب.
فيما أشار المزارعُ علي يوسف إلى امتلاكه تجربة ناجحة في زراعة الهشاب والاستفادة منه، مؤكداً أهمية نشر المعرفة بأساليب زراعة الشجرة والمحافظة عليها.
واختُتمت الفعالية بتوقيع المزارعين على عقود تنفيذ الأحزمة الشجرية، مع تأكيد التزامهم بتنفيذ المشروع وفق الاشتراطات الفنية والقانونية المتفق عليها.

