كر البلقاء.. ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب: الأمر إليك

إن قرار المواجهة والصدام والحرب ورد العدوان يعتبر من أخطر القرارات التي يمتد أثرها وقد يطول أمدها ٠
إنه قرار تحيط به المخاطر من كل الإتجاهات ويحتاج إلى شوري وعزم وثبات
لم تكن أحداث سورة النمل لمجرد سرد حدث تأريخي ولكن ( هدي وبشري للمؤمنين ).
كانت سبأ تملكهم امرأة أوتيت من كل شيئ ولها عرش عظيم
كانت عاقلة حكيمة ( قالت يا أيها الملؤا إني ألقى إلى كتاب كريم إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا على وأتوني مسلمين ) إنه تهديد مباشر بالقوة والصدام ( قالت يا أيها الملؤا أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشدون قالوا نحن أولوا قوة وأولوا بأس شديد والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين ).
إن الأمر عندهم ليس مجرد القوة والبأس الشديد ولكن توحيد القرار والثقة في القيادة وتفويض الأمر إليها والسمع والطاعة
إن للسلطان بحكم موقعة واطلاعه على الخيارات وتقديره للامور حسب الإمكانات له الحق كاملا ان يستعمل ما يرى من وسيلة تحقق له الغايات فقد يكون سلاح الحيلة والملاينة أنجع من سلاح القوة والمخاشنه ٠
في الحرب يحتاج القائد للمؤازرة والثقة فيه
وفي الحرب لا مجال لشق الصف ( على المرء المسلم السمع والطاعه فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ) متفق عليه.
في الحرب لا مجال لأحد أن يخالف امر السلطان ولا يترك لنفسه العنان ويقترح باللسان والجيش في الميدان يحتاج إلى قرار واحد حتى لا يخسر الميزان.
إن تحركات وخطط الجيش ينبغي أن تكون في طي الكتمان ولا يطلع عليها إلا اهل القرار والشأن ٠
إنه أمر دين وطاعة سلطان ( من خلع يدا من طاعة لقى الله يوم القيامة ولا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ) رواه مسلم
إنه امر دين
وقد تكالبت علينا الأمم ورمتنا بقوس واحد وسرت بيننا عبر الشريان
يقودها الشيطان
( قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون )
إنها ليست حربا فقط ولكنه دمار شامل وفساد كامل وتسلط حاقد جاهل ٠
أيها القائد إن الأمر إليك فأنظر ماذا تأمر ٠
جيش واحد شعب واحد
نصر من الله وفتح قريب.

