كلمات صريحة.. بدرالدين الباشا يكتب:حرية النشر بين المسؤولية والانفلات

تجاوزت وسائل التواصل الاجتماعي، وقروبات الواتساب والفيسبوك، حدودها في كثير من الأحيان، وخرجت عن مسارها المهني والأخلاقي، خاصة في الحديث الدائر حول الجمعية غير العادية لنادي الهلال، التي أجازت تعديلات النظام الأساسي، وتستعد خلال الأيام المقبلة لإجراءات الجمعية العمومية الخاصة بانتخاب مجلس إدارة جديد.
لفت انتباهي، وتوقفت كثيرا عند ما نشره أحد المواقع على الفيسبوك، عبر مادة صحفية باسم مستعار، وصف فيها ثلاثي مجلس إدارة نادي الهلال: السوباط، والعليقي، والعضو المرشح لدخول المجلس جدو، بـ”حرامية البترول”، دون أن يثبت صحة حديثه بوثائق أو مستندات أو أي دليل.
وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت هذه الأيام تنشر ما هو أسوأ من ذلك بكثير، مستغلة الباب المفتوح للنشر بلا ضوابط أو مسؤولية، حيث يكتب البعض ما يشاء دون حياء أو خجل، المهم فقط الإساءة والشتائم.
وبحسب هذا المنطق، فإن أجهزة الدولة نفسها تصبح ـ وفقا لهذا الاتهام ـ شريكة في الأمر، لأن عمليات استيراد المواد البترولية تتم عبر إجراءات رسمية تشرف عليها الدولة. وبالتالي، إذا صح الاتهام، فهذا يعني أن الدولة نفسها شريك أصيل في السرقة، وهو حديث غير منطقي ولا يستند إلى حقائق.
كل ما يجري لا يعدو كونه محاولة لتشويه صورة ثلاثي الهلال: السوباط، والعليقي، وجدو، قبل الانتخابات، بهدف إبعادهم عن الترشح لعضوية مجلس إدارة النادي، بينما تبقى معظم هذه المعلومات مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة.
وسبق لرئيس نادي المريخ، جمال الوالي، أن استفاد من دعم ومساندة الدولة للمريخ، وتلقى مليارات الجنيهات، كما سُجلت شركات كبرى تتبع للدولة باسمه، ومع ذلك سارت الأمور بصورة طبيعية، ولم يتهمه أحد بالسرقة أو وصفه بـ”الحرامي”.
ما يُنشر اليوم لا علاقة له بالصحافة المهنية، وعلى الناس أن تتقي الله في الاتهامات الجائرة وغير الحقيقية.

