مدارات.. عوض عباس يكتب: المريخ يعود إلى مسرح أمجاد سيكافا

تتجه الأنظار صباح الجمعة إلى العاصمة الرواندية كيغالي، حيث تُسحب قرعة بطولة أندية شرق ووسط أفريقيا (سيكافا)، إيذاناً بانطلاق نسخة جديدة من البطولة التي تستضيفها رواندا خلال الفترة من 24 يوليو إلى 7 أغسطس، بمشاركة 12 نادياً يتقدمها المريخ السوداني، أحد أكثر أندية الإقليم تتويجاً باللقب.
وتقام البطولة بنظام ثلاث مجموعات، يتأهل عنها أصحاب المركزين الأول والثاني، إضافة إلى أفضل فريقين من أصحاب المركز الثالث، وهو نظام يبقي المنافسة مفتوحة حتى الجولة الأخيرة ويمنح جميع الفرق فرصة العبور إلى الدور ربع النهائي.
وتضم النسخة الحالية سيمبا وسينغيدا بلاك ستارز من تنزانيا، والجيش الوطني ورايون سبورت من رواندا، والمريخ والهلال من السودان، وفايبرز الأوغندي، وقريد الجيبوتي، وبطل زنجبار، ومقديشو سيتي الصومالي، وجاموس جنوب السودان، وقورماهيا الكيني، لتبدو البطولة واحدة من أقوى نسخها في السنوات الأخيرة.
يدخل المريخ المنافسة وهو يحمل تاريخاً لا يملكه كثيرون. فقد اعتلى منصة التتويج ثلاث مرات، بينها لقبان أحرزهما خارج السودان، في دار السلام وكيغالي، ليؤكد أن حضوره في سيكافا لم يكن عابراً، بل كان دائماً مقروناً بالمنافسة والبطولات.
وعلى امتداد تاريخ البطولة، فرضت الأندية الكينية والأوغندية نفسها بين الأكثر تتويجاً، بقيادة قورماهيا وفيلا والفهود، بينما عززت الأندية التنزانية حضورها في السنوات الأخيرة عبر سيمبا ويانغ أفريكانز، الأمر الذي يمنح النسخة المقبلة زخماً فنياً كبيراً.
أما الهلال، فرغم مشاركاته المتعددة، فما زال أفضل إنجاز له هو المركز الثالث، وهو إنجاز يبقى أقل من السقف الذي اعتاده المريخ في هذه البطولة، حيث ارتبط اسمه دائماً بالوصول إلى النهائي أو اعتلاء منصة التتويج.
وتحمل البطولة أهمية مضاعفة هذا العام، ليس فقط لقيمتها التاريخية، وإنما لأنها تمثل محطة إعداد قوية قبل انطلاق المنافسات القارية، كما تمنح الأندية فرصة قياس جاهزيتها أمام مدارس كروية متنوعة في شرق ووسط القارة.
مدار
كأس العالم للأندية يؤكد من جديد أن الطريق إلى اللقب يمر غالباً عبر أوروبا، لكن الحضور المغربي يثبت أن الكرة الأفريقية قادرة على منافسة الكبار، وربما تحمل النسخة الحالية مفاجأة جديدة إذا أحسن ممثلو القارة استثمار الفرص.
مدار أخير
إذا عزمتَ على المجد فاصنعه بساعدك،
فالقمم لا يبلغها المترددون.
والحرية لا تُمنح هدية،
بل تُنتزع بالصبر والكفاح والإيمان بالوطن.

