أخبار محلية

من بكين.. السودان يفتح باب الشراكة الصينية لتطوير قطاع التعدين

بكين: مسار برس

اختتم وزير المعادن نور الدائم محمد أحمد طه زيارته إلى الصين، حاملاً نتائج ومخرجات تستهدف توسيع التعاون السوداني الصيني في قطاع التعدين، في مقدمتها توقيع مذكرة تفاهم مع الجانب الصيني للتعاون في المسح الجيولوجي والاستكشاف وتبادل الخبرات والتقنيات.

وشملت زيارة الوزير المشاركة في المؤتمر والمعرض الدولي للتعدين بمدينة تيانجين، إلى جانب عقد سلسلة من الاجتماعات مع مسؤولين ومؤسسات وشركات صينية، لبحث فرص الاستثمار والشراكة في قطاع المعادن السوداني.

وخلال مشاركته في المؤتمر، الذي خاطبه نائب رئيس مجلس الدولة الصيني، قدم وزير المعادن عرضاً حول الإمكانات والثروات المعدنية التي يتمتع بها السودان والفرص الاستثمارية المتاحة في القطاع، مؤكداً توجه بلاده نحو تعزيز التعاون الدولي والاستفادة من التقنيات والخبرات الحديثة لتطوير التعدين.

وشملت مباحثات الوزير لقاء نائب وزير الموارد الطبيعية الصيني ورئيس هيئة المسح الجيولوجي الصينية، حيث بحث الجانبان مجالات المسح الجيولوجي والاستكشاف المعدني وتبادل الخبرات والتكنولوجيا، قبل توقيع مذكرة تفاهم تضع إطاراً للتعاون في هذه المجالات.

وأكد نور الدائم محمد أحمد طه أن المشاركة في المؤتمر أتاحت للسودان فرصة مهمة لاستعادة حضوره في المحافل الدولية المتخصصة، والتعريف بثرواته المعدنية والفرص الاستثمارية المتاحة أمام الشركات الأجنبية.

وقال إن المشاركة السودانية وجدت اهتماماً واسعاً، مشيراً إلى أهمية استثمار هذه المنابر في بناء علاقات مباشرة مع الدول والمؤسسات والمنظمات العاملة في مجال التعدين وفتح مسارات جديدة للاستثمار.

ووصف مذكرة التفاهم مع الصين بأنها خطوة مهمة في اتجاه تطوير التعاون الفني والاستفادة من الإمكانات والخبرات والتقنيات الصينية في أعمال المسح الجيولوجي والاستكشاف، بما يساعد على تطوير قطاع المعادن بالسودان.

شراكات تمتد من الاستكشاف إلى التصنيع

وفي إطار البحث عن استثمارات مباشرة، التقى الوزير خلال مأدبة عشاء أقامها سفير السودان لدى الصين عمر عيسى أحمد، عدداً من المستثمرين وملاك الشركات الصينية والسودانية المهتمين بقطاع التعدين.

وناقش اللقاء تحديات القطاع والمعوقات التي تواجه المستثمرين، إلى جانب الفرص المتاحة لتطوير التعدين وتوسيع الشراكات بين السودان والصين.

وأكد الوزير أن السودان يستهدف جذب الشركات الصينية لإقامة شراكات متكاملة لا تقتصر على استخراج الخام، وإنما تمتد من الاستكشاف والإنتاج إلى المعالجة والتصنيع، بما يرفع القيمة المضافة للموارد المعدنية ويزيد عائداتها على الاقتصاد الوطني.

كما تناولت اللقاءات جهود وزارة المعادن في تنظيم وتقنين التعدين التقليدي، وتحسين بيئة العمل، وتقليل المخاطر والآثار البيئية، بما يضمن زيادة مساهمة القطاع في الاقتصاد.

وقال وزير المعادن إن تطوير قطاع التعدين يتطلب توسيع قاعدة الشراكات الدولية والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، معتبراً أن الصين تمثل شريكاً مهماً لما تمتلكه من خبرات وتقنيات وإمكانات كبيرة في مجالات التعدين والاستكشاف والمعالجة.

وأشاد نور الدائم محمد أحمد طه بجهود السفارة والبعثة السودانية في الصين، وسفير السودان عمر عيسى أحمد، في دعم المشاركة السودانية وتنظيم الفعاليات والمعارض والتعريف بالإمكانات والثروات المعدنية التي يزخر بها السودان.

وتأتي الزيارة في سياق توجه حكومي لتوسيع الشراكات الدولية في قطاع التعدين، وجذب رؤوس الأموال والخبرات والتكنولوجيا، بما يمهد للانتقال من تصدير الموارد في صورتها الأولية إلى تعظيم قيمتها عبر المعالجة والتصنيع داخل السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى