أخبار محلية

اتحاد المهن الموسيقية في كوستي.. تاريخٌ من العطاء الوطني وتأهبٌ للاحتفال بعيد الجيش الـ 72

​كوستي: خليل فتحي خليل

​تستعد مدينة كوستي، عروس النيل الأبيض، لاحتضان حدثٍ وطني وثقافي بارز، حيث يتهيأ اتحاد المهن الموسيقية بكوستي بكامل أطقمها ومبدعيها للاحتفال بأعياد القوات المسلحة في نسختها الثانية والسبعين، والتي تأتي هذا العام تحت شعار تجسدت فيه أسمى معاني التلاحم والصمود: {جيشٌ منتصر وشعبٌ مقتدر}.

​عراقة التأسيس ودور المشهد الثقافي (منذ 1953)
لم يكن اتحاد المهن الموسيقية بكوستي مجرد كيانٍ نقابي أو ملتقىً عابر للموسيقيين، بل ظل منذ تأسيسه في العام 1953م صرحاً ثنائياً وشاهداً أصيلاً على تطور الحركة الثقافية والفنية في السودان. على مدى عقود طويلة، شكل هذا الاتحاد النواة الحقيقية لترقية الذائقة الفنية، وشارك بفعالية في صياغة الوجدان الجمعي لأهل المنطقة والسودان، مما جعله منارة إشعاع ثقافي امتد أثرها من ضفاف النيل الأبيض ليصل إلى كل ربوع الوطن.

​حضور دائم في الملاحم القومية والوطنية
سجل اتحاد المهن الموسيقية بكوستي حضوراً مشرفاً في كافة المحافل القومية والاحدث الوطنية؛ فكان حاضراً في أعياد الاستقلال، والمناسبات القومية الكبرى. وظل خشبة مسرحه ومنابره صوتاً مدافعاً عن الهوية والسيادة، ومجدداً لروح الانتماء عبر الأعمال الغنائية والملحمية التي حفرت اسمها في ذاكرة الأمة. واليوم، يتجدد هذا العطاء بالاستعداد الكبير لأعياد القوات المسلحة، تأكيداً على موقف الفن والرسالة الإبداعية في مساندة الوطن وحماته.

الاتحاد خرج المبدعين ورفد أوركسترات العاصمة بالمبدعين
إن القيمة التاريخية لنادي اتحاد المهن الموسيقية بكوستي تكمن في كونه مدرسة فنية قائمة بذاتها ومفرخة حقيقية للمواهب الفذة. فقد خرج هذا النادي العريق أجيالاً متعاقبة من المبدعين والعمالقة الذين رفدوا الساحة الفنية وأوركسترات العاصمة القومية بأجمل الأصوات الغنائية وأمهر العازفين على مختلف الآلات. ولم تكن الإذاعة والتلفزيون والفرقة القومية للموسيقى إلا أجهزة استقبلت واستفادت من هذه الطاقات الجبارة التي نبتت وتعرّمت على خشبة نادي كوستي.
​ختاماً.. شعارٌ يجسد التلاحم.

يجيء احتفال هذا العام تحت شعار {جيشٌ منتصر وشعبٌ مقتدر} ليعبر بدقة عن حالة الشراكة والوجدان الواحد بين القوات المسلحة والشعب السوداني. ويستعد اتحاد المهن الموسيقية بكوستي لتقديم لوحات فنية وموسيقى وطنية تليق بعظمة المناسبة وتاريخ الاتحاد العريض، لتبقى كوستي دوماً قلعةً من قلاع الفن، ورمزاً للوطنية والصمود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى