العائدون عبر أرقين.. رحلة العودة إلى الوطن تصطدم بجشع الباصات السفرية

بقلم: عبدالعليم الخزين
تتواصل معاناة السودانيين العائدين من جمهورية مصر العربية عبر معبر أرقين، في ظل شكاوى متزايدة من ارتفاع تعرفة الباصات السفرية واستغلال ظروف الأسر العائدة والمرضى والنازحين الراغبين في الوصول إلى ولاياتهم بعد سنوات من النزوح والاغتراب القسري.
وكشف مواطنون عن أوضاع إنسانية صعبة يعيشها العائدون عقب وصولهم إلى معبر أرقين، مؤكدين أن أعدادًا كبيرة من الأسر القادمة من مصر فوجئت بمطالبة بعض أصحاب الباصات السفرية بدفع مبالغ إضافية تفوق التعرفة المحددة، رغم الظروف الاقتصادية القاسية التي تمر بها تلك الأسر.
وروى والد مريضة خضعت لعملية جراحية دقيقة بمصر تفاصيل المعاناة التي واجهتهم أثناء رحلة العودة إلى السودان، مشيرًا إلى أن المرضى وكبار السن والأطفال يواجهون ضغوطًا كبيرة بسبب ارتفاع تكلفة الترحيل من المعبر إلى الولايات المختلفة، خاصة ولاية الجزيرة ومدينة ود مدني.
ومع التحسن النسبي للأوضاع الأمنية في ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار، تزايدت أعداد السودانيين الراغبين في العودة الطوعية إلى البلاد، إلا أن معاناة الطريق ـ بحسب العائدين ـ لا تنتهي عند حدود المعبر، بل تبدأ مرحلة جديدة من الاستغلال والمعاناة بسبب جشع بعض أصحاب الباصات السفرية.
ودعا مواطنون الجهات المختصة والأجهزة الأمنية وإدارة المعابر إلى التدخل العاجل لضبط حركة السفر والتأكد من الالتزام بالتعرفة الرسمية، بما يخفف الأعباء عن العائدين ويحفظ كرامتهم بعد رحلة نزوح طويلة.

