أخبار محلية

الكاروري يفجرها: رفض تسجيل هيئة علماء السودان “ربما فيه خير كثير ”.. وسنرسل خطاب شكر للمفوضية

الخرطوم: هيثم موسى

في رد فعل مفاجئ ومثير، وصف رئيس هيئة علماء السودان البروفيسور إبراهيم محمد صادق الكاروري قرار مفوضية العون الإنساني رفض إعادة تسجيل الهيئة بأنه “قرار محمود” وليس خصما بالنسبة لهم، معلناً أنهم سيتجهون إلى مخاطبة المفوضية بخطاب شكر رسمي.

وقال الكاروري، لــ(مسار برس)، إن الهيئة نعم لها خصوصيتها وتميزها، مضيفاً: “الحمد لله كثيراً.. القرار لن يكون نقصا علينا”، في إشارة فسّرها مراقبون بأنها تعكس ارتياحاً داخل الهيئة للخروج من مظلة العمل الطوعي والإنساني، وأشار إلى أن أبواب الهيئة مفتوحة للتعاون الايجابي,

وجاءت تصريحات الكاروري عقب قرار إداري مثير أصدره المسجل العام للمنظمات، د. عثمان عبد الرحمن خوجلي، قضى برفض إعادة تسجيل الهيئة تحت مظلة المفوضية، بعد مراجعة قانونية حادة للنظام الأساسي الخاص بها.

وبحسب حيثيات القرار، فإن المفوضية رأت أن الهيئة تجاوزت الإطار القانوني المنظم لعمل المنظمات الطوعية، معتبرة أن طبيعة نشاطها وأهدافها ذات طابع دعوي وسياسي وديني، ولا تنتمي إلى العمل الإنساني والخيري كما ينص عليه قانون العمل الطوعي والإنساني لسنة 2006.

واتهم القرار الهيئة بصورة مباشرة بمخالفة المادة (5/أ) من القانون، المتعلقة بعدم التمييز على أساس الدين أو المعتقد، كما اعتبر أن تبني الهيئة لأهداف تتعلق بـ”إقامة الدولة المسلمة” يضعها ضمن اختصاص وزارة الشؤون الدينية والأوقاف وليس تحت مظلة مفوضية العون الإنساني.

كما أثارت المفوضية جدلاً إضافياً باعتبارها أن مجرد تسمية الكيان بـ”هيئة” يخرجه من التعريف القانوني للمنظمات الطوعية، في خطوة يُتوقع أن تفتح أبواب مواجهة قانونية ودينية واسعة خلال الأيام المقبلة.

القرار أحدث حالة من الجدل في الأوساط السياسية والدينية، وسط تساؤلات حول مستقبل الهيئة، وما إذا كانت الخطوة تمثل بداية لإعادة رسم العلاقة بين المؤسسات الدينية والدولة في السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى