مقالات

كر البلقاء.. ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب: أطفال الأنابيب – متى تكتمل الرضاعة

إنني كلما أتجول في شوارع الخرطوم المنكوبة وأرى أثر الدمار الذي طال البيوت الآمنة والتي لم تكن أرض عمليات أزداد قناعة ان سبب كل ذلك كان بفعل أطفال الأنابيب السياسية الذين مازالوا منحشرين في أنابيب الجامعة عندما كانوا شبابا غضا لا يعرف مسؤولية ولا حكما ولكنهم ما زالوا يرضعون من ثدي الأيديلوجية المجنونة التي لا ترضع رحمة ولا رأفة ولا عاطفة بل يرضعون أفكارا جاهزة معلبة منتهية الصلاحية ليست كثدي الوطن وعطفه وحنانه وحضنه وعندما خرجوا من قمقمهم خرجوا وهم في عمي وسكرة تسوقهم الأيديلوحية المجنونة كالذي يتخبطة الشيطان من المس.

لا يرتبطون بوطن فوطنهم الحقيقي هي أفكارهم العلمانية
ولا يرتبطون بتأربخ سلطنات السودان الإسلامية فتأريخهم هو خارج الحدود تأريخ إنتصار شيطانهم على قيم الشعوب وأخلاق الأمم وزرع قيم جديدة وأفكار معينة.

لقد صرح أطفال الأنابيب وقالوا عنا أننا شعب جاهل متخلف لا يعرف مصلحته ولن ينتخبهم لحكمه أبدا حتى يلج الجمل في سم الخياط
ولكن!!!

( وإذا أردنا ان نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا ) الإسراء ٠
وصدق الله ٠٠

وجدوا في ثورتنا فرصتهم ( وقلنا أفراد تقويهم روح الجماعة ورموز ثورتنا تلبسهم فكرة الوطن وألوية ترفعهم سواعد الأمة فإذا بضعفهم ينوء بقوة الثورة واسفافهم يهبط بسمو المنصب فإرتفعوا كإرتفاع الأسهم النارية فرقعة ولألا ثم سقوط وفناء) الزيات بتصرف
نعم ٠٠٠

ذاك كان ( البنقو محل الشاي ببطاقة تمونية )
ونحن نسمع ونتفرج
ثم اغراهم ذلك بحلم تفكيك الجيش
وحدث ما حدث ٠٠

( فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال ) الرعد ٠٠
وجدوا أنفسهم خارج الأنابيب ولم يجدوا أما ترضعهم ولا والد يكفلهم فبلغت القلوب الحناجر وكاد النفس ان ينقطع
ولكن!!!

كان الثدي الصناعي جاهز بالغذاء الفاسد المسرطن فلم يجدوا غيره بديلا فشربوا منه حتى الثمالة ومنتهي العمالة
وبدأت الحرب التي خططوها بديلا ولم يجدوا عنها تحويلا فكان الدعم السريع ( هذه الفيلة الأهلية بخراطيمها الماحقة وأخفافها الساحقة وإهابها الصفيق حتى تسوي أمامهم الأرض وتمهد لهم الطريق للحكم ) مجلة الرسالة بتصرف

فخرجوا من الأنابيب ولم يكملوا الرضاعة بعد
خرجوا وهم مشوهي الخلقة مسلوبي الإرادة
يفرحهم دمارنا ويقلقهم إنتصارنا ٠٠
لن تؤثرهم بيوتنا المخربة واسرنا المشردة
نقول لهم لقد إنتصرنا
فأين تذهبون؟
( فإن كان لكم كيد فكيدون ) المرسلات
نصر من الله وفتح قريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى