كر البلقاء.. ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب: مدخل صدق

العالم الإسلامي يستقبل عاما هجربا جديدا (1448) وهو يتطلع الي إستعادة دوره في حركة الحياة وقيادة العالم وبسط العدل والحق ونصرة المظلومين ومحاربة الفساد وسوء الأخلاق وتقديم نموذجا فريدا في الحكم والسياسة.
لم تكن الهجرة مجرد إنتقال من بلد إلى بلد بل كانت فاتحة لتأريخ جديد يكتب بمداد الجهاد والكفاح بعيدا عن البلد الحرام!
كان القرآن يتنزل داعيا للصبر وتحمل العذاب والعدوان وكف الأيدي وعدم الرد على سفهاء مكة لأن الوقت لم يحن بعد (فأصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم) الأحقاف.
نعم لم يكن صلى الله عليه وسلم رسولا لأهل مكة فقط ولكنه يستحضر التوجيه القرآني الواضح (فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت) القلم.
فقد خرج مغاضبا وظن ان أرض الدعوة واسعة فضيق الله عليه
كانت مكة هي مهبط الوحي وبها بيت الله الحرام والصفا والمروة ومقام إبراهيم وإليها يأتي الناس للحج من كل فج عميق ٠
الهجرة لم تكن للبحث عن أرض مقدسة بل كانت أمرا من الله (وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق وأجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا) الإسراء.
الهجرة كانت بداية تأسيس الدولة وتكوين الجيش وبناء الأمة التي أخرجت للناس
ذكرى الهجرة هي محطة لمراجعة دور الأمة المسلمة اليوم في ظل الظلم والقهر والعدوان في ظل الفقر والحاجة وسرقة ثروات الشعوب بحد السيف والإستعمار للإنسان.
أصبحت المدينة هي مقر دولة الرسول صلى الله عليه وسلم (دعوا الناقة فهي مأمورة)
مرحبا بالعام الجديد والأمل والفرج القريب
شعب السودان (دعوا الناقة) فقد كادت تصل إلى مبركها حيث تضع الحرب أوزارها وتلملم الأمة احزانها وتعيد امجادها

