مقالات

من الهامش.. بشرى بشير يكتب: ماذا فعلت حكومة سنار مع كشف المتعاونين الذي أعلن عنه أمين عام الحكومة؟!

في لقاء جماهيري سابق، خرج أمين عام حكومة ولاية سنار، مجدي البرير، بتصريح أثار كثيراً من التساؤلات، عندما أعلن عن وجود كشف بأسماء أشخاص اتُّهموا بالتعاون مع مليشيا الدعم السريع داخل الوزارات والمحليات بالولاية، مؤكداً أن هناك اتجاهاً لاتخاذ إجراءات بحقهم وإبعادهم عن مواقع التأثير ومراكز القرار.

حديث الرجل، أمين عام حكومة سنار، يفتح واحداً من أكثر الملفات حساسية داخل الخدمة المدنية.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم:

ماذا حدث بعد الإعلان؟.

هل تم بالفعل اتخاذ إجراءات إدارية وقانونية بحق من ثبتت عليهم تلك الاتهامات؟.

وهل غادر من ثبت تورطه مواقع المسؤولية؟.

أم أن الكشف ظل حبيس الأدراج، بينما ما زال المتعاونون، حسب تصريحات أمين عام الحكومة، يمارسون أعمالهم داخل مؤسسات الدولة؟.

هذه هي النقطة التي تحتاج إلى إجابة واضحة من حكومة ولاية سنار، فالخدمة المدنية يجب أن تقوم على الكفاءة والنزاهة والالتزام بالقانون.

وأي شخص تثبت الجهات المختصة تورطه في التعاون مع المليشيا المتمردة، أو تسببه في تعطيل مؤسسات الدولة، ينبغي أن تتم محاسبته وفق القانون والإجراءات المعتمدة، بعيداً عن الانتقائية أو تصفية الحسابات.

والأهم من ذلك أن يكون هناك فرق واضح بين مجرد الاتهام وبين ثبوت المسؤولية، فليس كل من ورد اسمه في كشف أو أُثيرت حوله شبهة يصبح مداناً تلقائياً، وإنما يجب أن تستند أي إجراءات إلى معلومات موثوقة وتحقيقات رسمية وضمانات قانونية.

وفي المقابل، فإن تجاهل ملف حقيقي ثبتت وقائعه يمثل مشكلة أخرى لا تقل خطورة.

فالوزارات والمحليات مؤسسات لخدمة المواطن، وأي تعطيل متعمد للعمل العام أو استغلال للوظيفة لمصلحة المليشيا يجب أن يخضع للمساءلة.

وهنا يأتي دور الأجهزة المختصة التي تملك المعلومات والتحريات، ودور حكومة الولاية في تحويل المعلومات إلى إجراءات قانونية واضحة.

فالناس تريد أن تعرف: لماذا لم يُنفذ ما أُعلن عنه؟.

وإذا كانت هناك إجراءات قد اتُّخذت، فلماذا لا توضح الحكومة للرأي العام، بالقدر الذي يسمح به القانون، ما تم بشأن هذا الملف؟.

إن الشفافية في مثل هذه القضايا مهمة؛ لأنها تمنع الشائعات وتحمي الأبرياء من الاتهامات، وفي الوقت نفسه تمنع أي شخص ثبت تعاونه مع المليشيا من الاختباء خلف الصمت الإداري.

هامش أخير
الملف الذي فتحه أمين عام الحكومة أمام المواطنين لا ينبغي أن تتناساه الحكومة.

فإذا كانت هناك قوائم ومعلومات وتحريات، فليأخذ القانون مجراه.
فلا حصانة لمتورط، ولا إدانة بلا دليل.

فالمطلوب إجراءات تستند إلى المعلومات الأمنية والاستخباراتية الموثوقة، وتحقيقات رسمية، وقرارات قانونية واضحة، حتى يكون الهدف هو حماية الخدمة المدنية ومؤسسات الدولة.

فالولاية تحتاج إلى خدمة مدنية تعمل بكفاءة، وإلى مؤسسات لا تتعطل بسبب المتعاونين مع المليشيا، بل تحتاج إلى موظف يعرف أن وظيفته لخدمة المواطن والدولة.

والسؤال الذي سيظل مطروحاً:

ماذا فعلت حكومة سنار فعلياً مع الكشف الذي أعلن عنه أمين عام الحكومة؟.

فالمواطن ينتظر الإجابة.
اللهم انصر قواتنا المسلحة السودانية والقوات المساندة لها.
والخزي والعار لمليشيا الدعم السريع ومن عاونها ومن ساندها.
وما النصر إلا من عند الله.
ولنا عودة.

0123998911
Bushraelbushra662@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى