مقالات

موازنات.. الطيب المكابرابي يكتب: هاني صلاح.. دبلوماسية الإنسانية في زمن المحنة

أتاحتُ الفرصة اليوم لإحدى القارئات المتابعات لما نكتب، وكان لديها ما تود أن يصل إلى الناس عبر هذا العمود الذي تطالعه. وقد تناولت قضيةً بالغة الأهمية، وقدّمت شكرًا لمن يستحق، وهذا ما كتبته عن مصر وسفير مصر بالسودان:

عند أصعب الفصول التي مر بها السودان خلال حرب الكرامة، برزت مواقف لا تُنسى، ستظل محفورة في ذاكرة الشعب السوداني، وكان في مقدمة تلك المواقف الدور الإنساني والدبلوماسي الذي اضطلعت به جمهورية مصر العربية، بقيادة حكومتها الرشيدة، وشعبها الأصيل، وسفارتها في السودان بقيادة هاني صلاح.

لقد جسّد السفير هاني صلاح نموذجًا للدبلوماسي القريب من الناس، الذي لم تقتصر رسالته على العمل السياسي والدبلوماسي، بل امتدت إلى الجوانب الإنسانية، فظل حاضرًا في مختلف المحطات، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية التي تربط بين الشعبين السوداني والمصري، وهي علاقات تضرب بجذورها في التاريخ، وتزداد قوة في أوقات الشدائد.

لن ينسى السودانيون الموقف الأخوي النبيل الذي اتخذته جمهورية مصر العربية حين فتحت أبوابها لاستقبال مئات الآلاف من الأشقاء السودانيين، وقدمت لهم الأمن والاستقرار، وسهّلت لهم سبل الإقامة والتعليم والعلاج، في صورة مشرقة تعكس أصالة الشعب المصري وكرم ضيافته، وتؤكد أن العلاقات بين البلدين ليست مجرد علاقات سياسية، بل هي روابط أخوة ومصير مشترك.

ومن هنا، فإن كلمات الشكر لا تكفي للتعبير عن الامتنان لما قدمته مصر، حكومةً وشعبًا، ولا للجهود الكبيرة التي بذلها السفير هاني صلاح في متابعة قضايا السودانيين، وتعزيز أواصر التعاون بين البلدين، والعمل بروح المسؤولية والإنسانية في مرحلة استثنائية من تاريخ السودان.

إن التاريخ لا يخلّد إلا أصحاب المواقف، وقد سجلت مصر موقفًا سيظل حاضرًا في وجدان كل سوداني، كما سيبقى اسم السفير هاني صلاح مرتبطًا بمرحلة أثبت فيها أن الدبلوماسية الحقيقية تُقاس بما تقدمه للإنسان قبل أي شيء آخر.

شكرًا جمهورية مصر العربية… حكومةً وشعبًا.
وشكرًا لسعادة السفير هاني صلاح على جهوده الصادقة ومواقفه المشرفة، سائلين الله أن يديم المحبة والتعاون بين الشعبين الشقيقين، وأن يحفظ السودان ومصر، ويجمعهما دائمًا على الخير والاستقرار.
ماجدة الحسين / بورتسودان

تعليق
حفظ الله مصر وشعبها، وحمدًا لله على سلامة الجميع إثر الهزة الأرضية. كان لطف الله أقرب، ورحمته أوسع، إذ سلّم مصر وما عليها من بشر وحجر.
وفي كل مناسبة نقول: شكرًا مصر.
وكان الله في عون الجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى