تقارير

الشرطة المجتمعية.. خط الدفاع الأول في مواجهة آفة المخدرات

الفاو – عبدالعليم الخزين

تتزايد المخاوف المجتمعية من انتشار المخدرات وسط فئات الشباب بعد أن أصبحت هذه الظاهرة حاضرة في العديد من الأحياء والقرى، الأمر الذي دفع مختصين وناشطين للمطالبة بتفعيل دور الشرطة المجتمعية وتعزيز الشراكة بين المواطنين والأجهزة المختصة للحد من مخاطرها المتنامية.

وأكد مهتمون بالشأن المجتمعي أن المخدرات باتت تمثل تهديداً مباشراً لاستقرار الأسر وسلامة المجتمع، مشيرين إلى أن تعاطي بعض أنواع المخدرات والمؤثرات العقلية أصبح أكثر انتشاراً وسط الشباب، في ظل ضعف التبليغ عن المروجين والمتعاطين لأسباب اجتماعية مختلفة، الأمر الذي أسهم في تفاقم المشكلة واتساع نطاقها.

وأوضحوا أن الظاهرة لم تعد تقتصر على أنواع تقليدية من المخدرات، بل شهدت تطوراً ملحوظاً بدخول عقاقير ومواد جديدة تستهدف فئات عمرية مختلفة، بما في ذلك الفتيات، مما يتطلب مضاعفة جهود التوعية والرقابة الأسرية لحماية الأبناء من الوقوع في دائرة الإدمان.
وأشاروا إلى أن ضعف المتابعة الأسرية وغياب التوعية المستمرة، إلى جانب محدودية وجود مكاتب الشرطة المجتمعية داخل الأحياء والقرى، من العوامل التي ساعدت على انتشار المخدرات وما يرتبط بها من مشكلات اجتماعية وأمنية، تشمل تفكك الأسر وارتفاع معدلات السرقات والجريمة.

ودعا مختصون إلى دعم وحدات مكافحة المخدرات وتوسيع انتشار مكاتب الشرطة المجتمعية وتوفير الإمكانات اللازمة لها، باعتبارها إحدى أهم الآليات الوقائية القادرة على رصد الظواهر السالبة والتعامل معها قبل تحولها إلى تهديد أمني ومجتمعي واسع.

وشددوا على أهمية بناء شراكة فاعلة بين المواطنين والشرطة المجتمعية تقوم على الثقة والتعاون وتبادل المعلومات، مؤكدين أن التبليغ المبكر عن الأنشطة المشبوهة يسهم بصورة كبيرة في الحد من انتشار المخدرات وحماية الشباب من مخاطرها.

كما أكدوا أن نجاح جهود مكافحة المخدرات يتطلب مشاركة جميع مكونات المجتمع، من قيادات أهلية ورجال دين وشباب ومثقفين ومؤسسات تعليمية، لنشر الوعي وتعزيز ثقافة الوقاية، وصولاً إلى مجتمع أكثر أمناً واستقراراً وخالٍ من آفة المخدرات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى