أقدي تحتفي بتخريج (62) مسعفًا ومسعفة

أقدي: حجازية محمد سعيد
احتفلت قرية أقدي بتخريج الدفعة الثالثة من دارسي الإسعافات الأولية، والبالغ عددهم (62) مسعفًا ومسعفة، في فعالية حظيت بحضور رسمي وشعبي لافت، عكس الاهتمام المتزايد ببرامج التدريب الإنساني وبناء القدرات المجتمعية في مجالات الطوارئ.
وجاء هذا البرنامج تحت إشراف الهلال الأحمر السوداني، في إطار جهوده المستمرة لنشر ثقافة الإسعافات الأولية، وتعزيز جاهزية المجتمعات المحلية للاستجابة للحالات الطارئة، خاصة في المناطق التي تحتاج إلى تدخلات سريعة وفعالة لإنقاذ الأرواح.
وخلال مخاطبته الحفل، أشاد المدرب محمد يوسف، ممثل القطاع، بأهمية هذه الدورات في رفع مستوى الوعي الصحي، مؤكداً أن نشر مهارات الإسعافات الأولية لم يعد ترفاً، بل ضرورة مجتمعية تسهم في تقليل المخاطر وتعزيز السلامة العامة. كما جدد التزامهم بدعم مثل هذه المبادرات وتوسيع نطاقها لتشمل أكبر عدد ممكن من المستفيدين.
من جانبه، ثمّن الإداري الشاذلي محمد علي، ممثل اللجنة الإدارية بمنطقة أقدي، الجهود التي بُذلت في تدريب وتأهيل هذه المجموعة من الشباب، مشيراً إلى أن تخريج هذه الدفعة يمثل إضافة نوعية للمنطقة، ويعزز من قدراتها في مجال العمل الطوعي والخدمي.
وفي كلمة الخريجين، عبّرت الخريجة آلاء أحمد فقير عن سعادتها وزملائها بهذا الإنجاز، مؤكدة أن ما تلقوه من تدريب ومعارف سيُسخّر لخدمة المجتمع، خاصة في أوقات الطوارئ، التي تتطلب تدخلاً سريعاً ومهنياً.
وشهدت الفعالية عرضاً عملياً حياً لعدد من مهارات الإسعافات الأولية، من بينها عمليات سحب الدم، في مشهد عكس مستوى التدريب الذي تلقاه الخريجون، كما تخللت الحفل فقرات شعرية أضفت أجواءً من التفاعل والبهجة بين الحضور.
واختُتم الاحتفال بتسليم الشهادات للخريجين، وسط أجواء من الفخر والاعتزاز، عبّرت عن أهمية هذا الإنجاز على المستوى الفردي والمجتمعي، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى كوادر مدربة قادرة على التعامل مع الحالات الطارئة بكفاءة.
ويُعد هذا البرنامج امتداداً لجهود الهلال الأحمر السوداني في تمكين المجتمعات المحلية، من خلال إعداد جيل واعٍ يمتلك المهارات الأساسية للإسعاف، بما يسهم في بناء بيئة أكثر أماناً واستجابةً للتحديات الصحية والإنسانية.

