الآلية القومية: الحوار السوداني الشامل هو الطريق لإنهاء الحرب وبناء مشروع وطني

الخرطوم: مسار برس
أكدت الآلية القومية لحل الأزمة الوطنية دعمها لأي جهود جادة تستهدف إنهاء الحرب في السودان، مشددة على أن الوصول إلى حل مستدام يتطلب توافقاً وطنياً واسعاً وحواراً سودانياً خالصاً يضع مصلحة البلاد والشعب فوق أي اعتبارات أخرى.
وقالت الآلية، في تصريح صحفي عقب استجابتها لدعوة اللجنة التشاورية لتهيئة الحوار السوداني ـ السوداني، إنها اطلعت على رؤية اللجنة وملامح خطتها العامة عبر المسؤولين عن مساريها السياسي والمجتمعي، وأبدت ترحيبها المبدئي بالجهود المبذولة لتهيئة الحوار.
وأوضحت أن موقفها يتسق مع رؤيتها التي طرحتها قبل اندلاع الحرب وجددتها عقب اندلاعها، والقائمة على ضرورة أن يكون الحوار سودانياً خالصاً، بعيداً عن التدخلات الخارجية، مع توفير المرونة اللازمة لانتقاله إلى الداخل وتتويجه بحوار وطني شامل.
وأعلنت الآلية دعمها لجهود اللجنة التشاورية، معربة عن أملها في أن تقود خطواتها إلى اختراق حقيقي يمهد لتوافق وطني واسع بين مختلف القوى والمكونات، وصولاً إلى تشكيل لجنة وطنية عليا تتولى إدارة الحوار السوداني ـ السوداني.
وأكدت تمسكها برؤيتها لمعالجة الأزمة الوطنية، والتي تقوم على حوار شامل وجاد وحقيقي يستند إلى محددات وطنية واضحة، مشيرة إلى أن الأزمة تجاوزت كونها خلافاً سياسياً يمكن حسمه عبر جمع القوى السياسية حول طاولة واحدة.
وشددت الآلية على ضرورة مشاركة واسعة للقوى الوطنية الحية ومختلف المكونات في الحوار، باعتبار أن المرحلة الراهنة تتطلب معالجة أعمق للأزمة والوصول إلى مشروع وطني ظل غائباً منذ الاستقلال.
ودعت إلى وضوح أجندة الحوار وأطرافه والقضايا المطروحة فيه، وفق المحددات الوطنية العليا، مؤكدة أنها لن تكون جزءاً من أي حوار لا يلتزم بهذه المبادئ، التي ترى أنها تمثل أساساً لتحقيق السلام والاستقرار والنماء في السودان.
وأعربت الآلية عن أملها في أن تنجح اللجنة التشاورية في إنجاز مهمتها وتهيئة الظروف لحوار حقيقي بين أبناء الوطن الواحد حول مستقبل السودان، محذرة في الوقت ذاته من تكرار تجارب سابقة انتهت بمجرد مراسم التوقيع ولقاءات القيادات وانفضاض الحشود، دون أن تحقق نتائج عملية، الأمر الذي كلف البلاد زمناً ثميناً.

