نادي كوستي يجهّز مخيماً استثنائياً للأطفال خلال العطلة

كوستي: حليل فتحي حليل
دفعت إدارة نادي كوستي الثقافي الاجتماعي بخططها لإنجاح مخيم الأطفال المقرر إقامته خلال العطلة المدرسية، وذلك خلال اجتماع موسع عقدته بمكتبة نادي كوستي بحي المرابيع، بمشاركة عدد من الجهات والمؤسسات ذات الصلة.
ويستهدف المخيم، المقرر تنظيمه خلال الفترة من 18 سبتمبر وحتى 10 أكتوبر 2026، تقديم برنامج متكامل للأطفال يجمع بين التحصيل الأكاديمي والأنشطة الثقافية والذهنية والترفيهية، بما يساعد على استثمار العطلة بصورة إيجابية وتنمية مهارات المشاركين.
وتتضمن فعاليات المخيم دروساً في عدد من المواد الأساسية، من بينها اللغة العربية والحاسوب، إلى جانب ست مواد دراسية، فضلاً عن الألعاب التربوية والأنشطة الذهنية والمسرح وبرامج علم النفس والاجتماع.
ويركز البرنامج على تطوير مهارات الأطفال في التركيز والتفكير والتواصل والعمل الجماعي، مع توفير مساحة لاكتشاف المواهب وتنمية القدرات بعيداً عن أجواء الدراسة التقليدية.
وأكد مدير نادي كوستي، الوجيه أزهري علي الأمين، أن المخيم يأتي ضمن الدور المجتمعي والتربوي والثقافي للنادي، مشيراً إلى أن رعاية الأطفال تتطلب الجمع بين التعليم والثقافة والرياضة والفنون.
وأوضح أن إدارة النادي تسعى إلى تقديم تجربة متكاملة خلال فترة العطلة، توفر للأطفال بيئة آمنة وجاذبة للتعلم والترفيه واكتشاف مواهبهم، بما يعكس مكانة النادي ودوره التاريخي في المجتمع.
رعاية الأسرة والطفل تدعم المبادرة
وأشادت مدير إدارة رعاية الأسرة والطفل بإدارة الرعاية والتنمية الاجتماعية بولاية النيل الأبيض، كوثر الطاهر، بالمبادرة، مؤكدة أهمية البرامج التي تستثمر طاقات الأطفال وتوفر لهم أنشطة مفيدة خلال العطلات.
وأشارت إلى أن إدارة رعاية الأسرة والطفل قدمت دعمها للمخيم انطلاقاً من إيمانها بأهمية الشراكة بين المؤسسات الحكومية والمجتمع في تنفيذ البرامج الموجهة للأطفال والأسرة.
المكتبة تعزز الجانب الثقافي
وأكد المعلم وأمين مكتبة كوستي الثقافية، صلاح عيسى محمد، أن المكتبة والنادي يشكلان مساحة مهمة للمعرفة والثقافة، مبيناً أن استضافة المخيم تعزز دور المؤسسات الثقافية في ربط الأطفال بالقراءة والتعلم.
وأشار إلى أهمية توفير بيئة تجمع بين المعرفة والنشاط والحركة، بما يجعل التعلم أكثر جاذبية للأطفال ويشجعهم على القراءة وتنمية قدراتهم.
منظمات وجهات مجتمعية تساند المخيم
وحظيت المبادرة بتفاعل من عدد من المنظمات والجهات المجتمعية التي أبدت استعدادها للمساهمة في إنجاح المخيم، من بينها منظمة حلم أخضر، إلى جانب جهات أخرى.
ويرى منظمو المخيم أن اتساع دائرة المشاركة المجتمعية يمكن أن يسهم في تقديم نموذج يجمع بين المؤسسات الثقافية والتعليمية والمنظمات الطوعية لخدمة الأطفال وتنمية مواهبهم.
ويأتي المخيم في وقت تمثل فيه العطلة المدرسية مساحة مهمة لتوجيه طاقات الأطفال نحو أنشطة تجمع بين التعلم والترفيه، بما يمنحهم تجربة مختلفة تتجاوز مفهوم العطلة التقليدية إلى اكتساب مهارات ومعارف جديدة.

