مقالات

كر البلقاء.. ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب: الظل الظليل

إنه بالأمس القريب إلتفت إلى أحد المصلين وفي عينيه وميض كاد يبدد الظلام ونحن في صحن المسجد وقد انقطعت الكهرباء قال لي في حسرة وألم ( نحن السبب فيما حدث لنا ) قال هذا بعد أن استمع إلى رد جاري في صف الصلاة وكنت قد سألته كيف وجدت بيتك وقد عاد إليه بعد طول غياب فقال لم أجد سوي الأطلال والحمد لله على كل حال.
عندها فقط أدركت مرارة السؤال وقهر الرجال.
لماذا تكالبت علينا الأمم؟
ماذا فعلنا وهل نوخذ بما فعل الرمم الذين باعوا الزمم؟
رجعت إلى ربي معتصم
فوجدت ان هذا ثمن سلعة الله الغالية من قديم الزمن
(مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب) البقر.
مستنا نيران الحرب كأنها لظي فدخلت كل بيت في المدينة أو الخلاء خراب ودمار وغلاء وكل أساليب التركيع في السر والجهر والخفاء
المسيرات والقرارات والتهديد والإشاعات والتحكم في الأسواق والوقود والدولار .
إنه نفس المشهد (متى نصر الله).
قد فعلنا ما بوسعنا وننتظر الفرج من ربنا (ليس لها من دون الله كاشفة) النجم .
نعم هي أكبر منا وقد فررنا إلى ربنا الي ظله الظليل كما فعل من كان قبلنا (ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون ونجيناه وأهله من الكرب العظيم) .

وهاهو موسى عليه السلام يواجه أعتي قوة في الأرض قال انا ربكم الأعلى وكما يقول اليوم طاغوت العصر من أشد منا قوة فماذا كان في قديم الزمان (ولقد مننا على موسى وهارون ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم ونصرناهم فكانوا هم الغالبين) الصافات
نحن أهل السودان ليس لنا قوة ولا طول (إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم) الطور .

يا الله نجنا وبلدنا قومنا من الكرب العظيم
بلسان كل شيخ ذاكر وطفل وراجل وامرأة بكرة أو حامل نقرأ في كتابك ( قل الله بنجيكم منها ومن كل كرب ) الأنعام ٠
أهل السودان (قل إن الأمر كله لله) آل عمران
ونعم بالله ولا حول ولا قوة الا بالله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى