أخبار محلية

مزارعو الرهد يصعّدون ضد أضرار معسكر الطنيدبة ويهددون بالاحتجاج

الرهد: عبدالعليم الخزين

تستعد قيادات المزارعين وأبناء المزارعين بهيئة الرهد الزراعية لتنظيم وقفة احتجاجية بمعسكر الطنيدبة للاجئين الإثيوبيين، في حال عدم الاستجابة لمطالبهم المتعلقة بالآثار التي يقولون إن المعسكر وترسه الواقي تسببا فيها، ملوّحين بالتصعيد خلال الفترة المقبلة.

وأكد مزارعو القسمين الأول والثاني بهيئة الرهد الزراعية أن منطقة الرهد ظلت، منذ اندلاع الحرب في إثيوبيا، حاضنة للاجئين الإثيوبيين، وقدمت لهم الغذاء وفرص العمل، انطلاقاً من قيم الشعب السوداني في إكرام اللاجئين واستضافتهم.

وأوضح المزارعون أن اختيار معسكر الطنيدبة جاء، من بين أسباب أخرى، لقربه من ترعة الرهد التي توفر المياه للاجئين وتلبي عدداً من احتياجاتهم، إلا أن وجود المعسكر – بحسب إفاداتهم – أوجد أعباءً متزايدة على المجتمعات المحلية والمشروع الزراعي.

وأشاروا إلى أن الترس الواقي الذي أُنشئ لحماية المعسكر من مخاطر السيول والغرق أصبح، في المقابل، سبباً في تجمع المياه وغمر مساحات زراعية بالقسمين الأول والثاني من مشروع الرهد، مؤكدين أن الأضرار تتكرر بصورة سنوية وتتسبب في خسائر للمزارعين والمحاصيل.

وقال المزارعون إنهم ظلوا، منذ نحو خمس سنوات، يطرقون أبواب إدارة المعسكر والجهات المختصة لمعالجة المشكلة، لافتين إلى زيارة مدير المفوضية السامية للاجئين بالسودان، مستر إسلام، للطنيدبة على رأس وفد رفيع، ولقائه بقيادات من الرهد، حيث وعد بالمساهمة في تطهير المصارف للحد من مخاطر الغرق التي تهدد الأراضي الزراعية، إلا أن تلك الوعود – بحسب قولهم – لم تجد طريقها إلى التنفيذ.

وأضافوا أنهم عقدوا لقاءات لاحقة مع عدد من المسؤولين، من بينهم عثمان ود زائد، وعبدالمنعم الديسكوا، واللحوي، دون أن تفضي تلك المساعي إلى حلول عملية للمشكلة.

وفي السياق، أوضحت قيادات الرهد وتنظيمات المزارعين أنها عقدت أكثر من خمسة لقاءات مع مساعد معتمدية اللاجئين بالقضارف، يوسف أبوسن، عبر المستشار الإعلامي، لبحث توفير كراكات لتطهير المصارف وتأمين الموسم الزراعي وحماية الإنتاج.

وأشاد المزارعون بما وصفوه بالجهود التي بذلها يوسف أبوسن في مخاطبة الجهات المعنية، مؤكدين أن معالجة المشكلة تحتاج إلى تدخل فعلي من الجهات المختصة والمنظمات والمانحين.

وطالب مزارعو القسمين الأول والثاني بالهيئة الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والمانحين بتحمل مسؤولياتهم تجاه المجتمع المستضيف، ومعالجة الأضرار التي يقولون إنها لحقت بالغيط الزراعي نتيجة وجود معسكر الطنيدبة، إلى جانب الاهتمام بالآثار الاجتماعية والصحية التي صاحبت وجود المعسكر لفترة طويلة.

وشدد المزارعون على أن مطالبهم لا تستهدف اللاجئين الإثيوبيين، مؤكدين احترامهم وتقديرهم لهم باعتبارهم أشقاء أجبرتهم ظروف الحرب على اللجوء إلى السودان.

وقالوا: «نحن معهم ونسأل الله أن يردهم إلى ديارهم سالمين»، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن المسؤولية تجاه اللاجئين يجب أن تشمل أيضاً المجتمعات التي تستضيفهم وتتحمل أعباء وجودهم.
وأكدت قيادات المزارعين أن استمرار تجاهل مطالبهم سيدفعها إلى تنظيم وقفة احتجاجية بمعسكر الطنيدبة، يعقبها تصعيد تدريجي للضغط من أجل معالجة الأضرار وتوفير الحماية اللازمة للأراضي الزراعية وضمان استمرار الإنتاج.

وطالب المزارعون بتدخل عاجل لتطهير المصارف وإزالة أسباب تجمع المياه، مؤكدين أن حماية مشروع الرهد الزراعي وتأمين إنتاجه يمثلان جزءاً أساسياً من حماية الأمن الغذائي للبلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى