من الفكرة إلى الأثر.. صناع المستقبل تختتم ورشة تدريبية لطلاب جامعة الإمام المهدي بالنيل الأبيض

كوستي: خليل فتحي خليل
من الفكرة إلى الأثر..
اختتمت منظمة صناع المستقبل بولاية النيل الأبيض ورشة تدريبية بعنوان «من الفكرة إلى الأثر»، التي أقيمت بالشراكة مع جامعة الإمام المهدي، مستهدفةً طلاب السنة النهائية بالجامعة، في خطوة هدفت إلى تعزيز قدراتهم وتأهيلهم للانتقال من مقاعد الدراسة إلى ميادين العمل والمبادرات المجتمعية.
وجاء ختام الورشة بحضور د. عفراء علي عبد القادر، عميد إدارة الجودة والتطوير بجامعة الإمام المهدي، إلى جانب عدد من الدكاترة والأساتذة بالجامعة، وممثلي منظمة صناع المستقبل وميسري الورشة.
واستهدفت الورشة 50 دارساً ودارسة من طلاب السنة النهائية بعدد من كليات الجامعة، حيث تلقى المشاركون جرعات تدريبية وتثقيفية متخصصة حول مفاهيم العمل الطوعي والمجتمعي، وآليات إنشاء المنظمات والجمعيات، وأساليب إدارتها بصورة مؤسسية، إلى جانب التعريف بالأدوار التي يمكن أن تضطلع بها المبادرات الشبابية في خدمة المجتمع.
وقدم الورشة عدد من المحاضرين والميسرين، الذين تناولوا جملة من المحاور المرتبطة بكيفية تأسيس المنظمات وإدارتها، والتخطيط للمبادرات، وتحويل الأفكار الشبابية إلى مشروعات ذات أثر ملموس، بما يسهم في تعزيز ثقافة العمل المؤسسي وسط الخريجين.
وأكدت منظمة صناع المستقبل أن الورشة تأتي ضمن جهودها الرامية إلى تمكين الشباب وبناء قدراتهم وتهيئتهم لسوق العمل قبل التخرج، وتشجيعهم على تأسيس الجمعيات والمنظمات والمبادرات التي تستجيب لاحتياجات المجتمع وتسهم في صناعة التغيير الإيجابي.
وفي كلمته خلال ختام الورشة، أكد منسق منظمة صناع المستقبل بالنيل الأبيض الأستاذ خليل فتحي أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، مشيراً إلى أن المنظمة تنظر إلى طلاب الجامعات باعتبارهم قوة فاعلة قادرة على صناعة المستقبل متى ما وجدت التدريب والتوجيه والمساحة المناسبة للمبادرة.
وأوضح أن ورشة «من الفكرة إلى الأثر» جاءت لإكساب الطلاب معارف عملية تتجاوز الجانب الأكاديمي، وتساعدهم على تحويل أفكارهم إلى مبادرات منظمة ومشروعات مجتمعية قابلة للتنفيذ، مؤكداً استمرار المنظمة في تنفيذ البرامج التدريبية التي تستهدف الشباب والطلاب.
من جانبها، أكدت د. عفراء علي عبد القادر، عميد إدارة الجودة والتطوير بجامعة الإمام المهدي، أهمية الشراكات بين المؤسسات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني في بناء قدرات الطلاب وربط المعرفة الأكاديمية باحتياجات الواقع العملي.
وأشادت بمبادرة منظمة صناع المستقبل، مؤكدة أن مثل هذه البرامج تمنح الطلاب مساحة واسعة للتعلم والتجربة واكتساب المهارات التي يحتاجون إليها في مرحلة ما بعد التخرج، داعية إلى استمرار التعاون وتنفيذ المزيد من البرامج المشتركة.
كما أكد الأستاذ القانوني موفق محمد المهدي، ممثل ميسري الورشة، أن بناء المنظمات الناجحة يبدأ من الفكرة الواضحة، ثم التخطيط السليم، وصولاً إلى العمل المؤسسي وتحقيق الأثر، مشيراً إلى أهمية تعريف الشباب بحقوقهم وواجباتهم القانونية والإدارية عند تأسيس وإدارة المنظمات والجمعيات.
وفي ختام الورشة، عبّر الطلاب المشاركون عن تقديرهم للبرنامج التدريبي، مؤكدين استفادتهم من المحاضرات والمداخلات التي قدمها الميسّرون، وطالبوا بمواصلة مثل هذه البرامج وتنظيم ورش تدريبية متخصصة بصورة دورية، بما يسهم في تطوير مهاراتهم وتهيئتهم بصورة أفضل لسوق العمل والعمل المجتمعي.
واختُتمت فعاليات الورشة وسط إشادة واسعة بالشراكة بين منظمة صناع المستقبل وجامعة الإمام المهدي، والتأكيد على أهمية تحويل طاقات الشباب وأفكارهم إلى مبادرات ومشروعات تصنع أثراً حقيقياً في المجتمع.

