مناوي يدرس تجربة الجزيرة لإعادة الحياة إلى دارفور

ود مدني: مسار برس
غادر حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي ولاية الجزيرة، عقب زيارة شارك خلالها في احتفالات المولد النبوي الشريف بمنطقة أبو حراز شرق ود مدني، وأبدى اهتماماً بالتجربة التي قطعتها الولاية في استعادة الاستقرار والخدمات وتهيئة البيئة لعودة الحياة.
وبحث مناوي خلال لقائه والي الجزيرة الطاهر إبراهيم الخير وأعضاء لجنة أمن الولاية بقصر الضيافة بود مدني، ملامح تجربة الولاية في التعامل مع مرحلة ما بعد الحرب، مشيداً بما وصفه بالتقدم الملحوظ في الجوانب الأمنية والمجتمعية والخدمية.
وأكد حاكم إقليم دارفور أن ما تحقق في الجزيرة يمثل تجربة جديرة بالدراسة، مشيراً إلى أن الاستقرار الذي تشهده الولاية جاء نتيجة التخطيط المبكر وتنسيق الجهود بين مؤسسات الدولة وحسن ترتيب الأولويات وتوظيف الإمكانات المتاحة.
وأعلن مناوي اعتزامه زيارة الجزيرة مجدداً خلال الفترة المقبلة للوقوف بصورة أوسع على برامج استعادة الخدمات والإعمار وتطبيع الحياة، بهدف الاستفادة من التجربة في مرحلة ما بعد تحرير إقليم دارفور.
من جهته، أكد والي الجزيرة استعداد حكومته لتبادل الخبرات مع إقليم دارفور، خاصة في مجالات التخطيط وإعادة الإعمار وإعادة تأهيل القطاع الصحي واستعادة الخدمات الأساسية.
وأوضح أن حكومة الولاية بدأت مبكراً في إعداد ترتيبات مرحلة ما بعد الحرب، الأمر الذي ساعد على تسريع عودة مظاهر الحياة، من خلال توحيد الجهود وتركيز العمل على قطاعات الأمن والمياه والصحة والتعليم والكهرباء.
وأشار الوالي إلى أن الانتقال من مرحلة معالجة آثار الحرب إلى البناء والتنمية يتطلب رؤية واضحة وتحديداً دقيقاً للأولويات، مؤكداً أهمية الاستفادة من التجارب الناجحة في الولايات التي تمكنت من استعادة قدر من الاستقرار والخدمات.
وأشاد بدور الطرق الصوفية في تعزيز التماسك المجتمعي ورتق النسيج الاجتماعي ودعم المصالحات، إلى جانب إسهامها في مواجهة خطابات الغلو والتطرف وتعزيز قيم الانتماء الوطني.
وأكد الطاهر أن أبناء دارفور المتأثرين بالحرب والنازحين إلى ولاية الجزيرة يمثلون جزءاً من المجتمع، مشدداً على استمرار الولاية في تقديم الدعم والمساندة لهم إلى حين تجاوز تداعيات الحرب وعودة الاستقرار إلى البلاد.

