موازنات.. الطيب المكابرابي يكتب: شن قولك يا برهان في هذا الهوان؟

نعم، إنها إهانة وهوان، وإنه الهوان ووضع النفس في مكان غير المكان…
إهانة من من؟ ولمن؟ ولماذا أصلاً ينفتح الباب لمثل هذه الردود غير المقبولة، والتي تشبه فعلاً هؤلاء!!!
أن يقدم السيد رئيس مجلس السيادة، سعادة الفريق عبد الفتاح البرهان، لهؤلاء الدعوة للمشاركة في حوار سوداني سوداني، وأن يتقدم لهم بتنازلات عن حقوق أهل السودان ودمارهم وممتلكاتهم، واجترائهم على الحرمات ومرافقتهم لأعداء الوطن ومنتهكي أعراض حرائره، فذاك من الأصل والأساس كان خطأ، وكان سوء تقدير بإحسان الظن في هؤلاء.
رئيس مجلس السيادة قدم ما قدمه بحسن الظن، حتى في مشورة من أشاروا عليه بتقديم الدعوة وإصدار العفو عن من لا يعرفون قيمة العفو، ولا يضعون للدولة أي حساب!!
قالوا إن البرهان ذات نفسه يحتاج إلى من يعفو عنه، وإنه قاد انقلاباً على سلطتهم، وهو الآن يجلس حاكماً غير شرعي!!!
ما كان الشعب السوداني جله راضياً عن هذه الدعوة ولا عن هذا التوجه، سيدي البرهان.
ما كان الشعب السوداني جله يتوقع، والحرب لم تنتهِ، وهم يوقدونها كل يوم ويطرقون كل باب يدمر السودان، ورغم ذلك تدعون لحوار وكأنهم المنتصرون!!
هكذا، سيدي رئيس مجلس السيادة، كان رد اللئام، وبما سمعت وسمع كل سوداني كانت إجابتهم على عفوك عنهم ودعواتك إياهم للحوار…
ما الذي أنت قائله بعد هذا؟ وبأي طريقة سترد على هؤلاء؟
من كانت يده في الماء ليس كمن كانت يده في النار، وجميع هؤلاء أيديهم في الماء…
بعيدين عن أحوال السودان، وعن متاعب أهله الجمة، ومصاعب الحياة التي نتجت عن حرب أوقدوها وفروا هاربين.
لن تجد من بين أبناء السودان من يرضى بالجلوس طرفاً في أي حوار مع هؤلاء، إلا أولئك الباحثين عن تسيد المشهد، وعن مواقع في السلطة، وغنائم من ثروة البلاد.
لن تجد سودانياً عايش كل ما فعلوه، منذ خداعهم الشباب وسرقتهم الثورة، ثم تخطيطهم للاستيلاء على كامل الحكم بمعاونة مرتزقة لا يشبهون أهل السودان، ويقبل بأن يجالسهم، أو حتى يتركهم يتجولون في أرض السودان.
تقطعت كل الحبال الآن، واتسعت الشقة، وتأكد كل ساعٍ للحوار وداعم له من أهل الرباعية والخماسية وغيرهما أن الأبواب أغلقت، وأن القانون سيأخذ مجراه تجاه هؤلاء، وأن الشعب السوداني كان وما زال وسيظل رافضاً مصافحة من صافح القتلة والغاصبين والمغتصبين.
وكان الله في عون الجميع.

