في حديثه لقناة النيل الأزرق.. الفريق شرطة عوض الجمل: المخدرات موجودة في السودان منذ عام 1924
الفريق شرطة عوض الجمل: مكافحة المخدرات تحتاج إلى ميزانيات كبيرة وتفعيل قانون 1988 وإنشاء مراكز لعلاج الإدمان

الخرطوم: مسار برس
قال الفريق شرطة أحمد عوض الجمل، عضو اللجنة القومية لمكافحة المخدرات، في مقابلة مع قناة النيل الأزرق، إن المخدرات من أخطر المعضلات التي تواجه المجتمعات، وتمس جميع جوانب الحياة الإنسانية، مبيناً أن اللجنة القومية لمكافحة المخدرات تستند في مرجعيتها إلى قانون المخدرات والمؤثرات العقلية لسنة 1994، المادة (4)، التي أُنشئت بموجبها اللجنة، وتُعد من أقوى اللجان الوطنية منذ ستينيات القرن الماضي، ومن أبرز مهامها التنسيق بين جميع الجهات العاملة في مجال مكافحة المخدرات.
وأوضح أن اللجنة تضم ممثلين عن جميع المؤسسات والجهات المعنية بمكافحة المخدرات، وهم على درجة عالية من المسؤولية، مشيراً إلى أن قرار تشكيل اللجنة نص على أن يكون مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات مقرراً لها، لافتاً إلى أن اللجنة تنادي بضرورة جعل قضية المخدرات ضمن أولويات الدولة.
وقال الفريق أحمد إن المخدرات موجودة في السودان منذ عام 1924، وإن الاهتمام بمكافحتها بدأ من خلال قانون الحشيش والأفيون، ومنذ ذلك الوقت تزايد الاهتمام بهذه القضية، مع الحرص على أن يكون القانون السوداني متماشياً مع الاتفاقيات الدولية.
وأوضح أن المخدرات تُصنّع بطرق سرية داخل مصانع كبيرة، جرى تفكيك جزء منها في عام 2014، مشيراً إلى أن كميات كبيرة من المخدرات استُخدمت خلال حرب 15 أبريل، ومن الصعب حصرها.
وأضاف أن من أبرز أنواع المخدرات المتداولة مخدر الآيس، الذي يُستخدم في شكل أقراص (حبوب)، أو عن طريق الشم (مسحوق)، أو الحقن الوريدي، مؤكداً أن الجرعات الزائدة من هذه المواد قد تؤدي إلى الوفاة، ومبيناً تسجيل عدد كبير من حالات الوفاة في السودان.
وأشار إلى وجود أنواع أخرى من المخدرات الطبيعية، مثل البنقو والحشيش الأفغاني، إلى جانب بعض العقاقير الطبية التي أُدرجت ضمن قانون المخدرات، مثل الترامادول وغيره من العقاقير الطبية، فضلاً عن بعض النباتات والأعشاب الطبيعية التي قد تؤدي إلى الإدمان.
ولفت إلى أن جرائم المخدرات تُعد من الجرائم المنظمة، وتقف وراءها عصابات تعمل وفق ترتيبات محكمة، وتستخدم طرق تهريب متطورة وأساليب جديدة لتغيير التركيبة الكيميائية للمخدرات، بما يؤدي إلى ظهور أنواع أشد تأثيراً.
وأضاف أن الجرعات الزائدة من هذه المواد قد تقود المتعاطي إلى حالات خطيرة من الهيجان والتغير في الشخصية، مشيراً إلى أن من أبرز الحالات المثبتة عالمياً إقدام أحد المتعاطين على قتل صديقه ثم التهام جثته، إلى جانب ارتكاب جرائم أخرى، من بينها قتل الشخص لوالده أو والدته.
وأكد الفريق شرطة أحمد عوض الجمل أن مكافحة المخدرات تحتاج إلى ميزانيات كبيرة، وإنشاء مراكز متخصصة لعلاج الإدمان، فضلاً عن تفعيل اتفاقية عام 1988 الخاصة بمنع الاتجار غير المشروع في المخدرات ومكافحة غسل الأموال.

