مقالات

كر البلقاء.. ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب: سم الأفعى مرة أخرى – نصر بلا حرب

لقد أوحى إليَّ القطع المتكرر للكهرباء وإعاقة العودة إلى الخرطوم أن أرجع البصر كرتين في أسباب الحرب وإطالة مدتها.

إن التحليل المنطقي لما يحدث هو أن نربطه بالدين.
نعم، فقد يندهش البعض ويقول: الدين!!

ولكنني أقول إن الدين هو المحرك الرئيس لكل أحداث العالم.
ولم تكن العلمانية إلا ستارًا يحجب المخطط الجهنمي للسيطرة على العالم بالدين.

ولم تكن العولمة والإلحاد والشيوعية إلا للتمهيد لتخدير الأمم حتى يسهل السيطرة عليها.

كانت العولمة من أجل حشر العالم في فكرة واحدة تحت حكم خفي يحرك الشعوب كدمية بين يديه.

عولمة السلع والأفكار والعادات والتقاليد وأنماط السلوك في اللبس والأطعمة والموسيقى والغناء والكرة واللغة، وتوحيد أساليب الحياة، ونقولها في عبارة واحدة: (إعادة الهندسة الاجتماعية للأسرة).
قلنا إن الدين هو المحرك، وهاكم الدليل: (اليهودية، النصرانية، الإسلام).
اليهود:

(إننا نقرأ في شريعة الأنبياء أننا مختارون من الله لنحكم الأرض، ولقد منحنا الله العبقرية كي نكون قادرين على القيام بهذا العمل).
(حكمنا هو إرادة الله).

(حينما نمكن لأنفسنا فنكون سادة الأرض، ولن نبيح قيام أي دين غير ديننا).

وكيف الوصول إلى ذلك إذا لم يكن عبر الاقتصاد وتخريب الدول؟!!
(سنبدأ سريعًا بتنظيم احتكارات عظيمة هي صهاريج للثروة الضخمة، لتستغرق خلالها دائمًا الثروات الواسعة للأمميين إلى حد أنها ستهبط جميعًا، وتهبط معها الثقة بحكومتها).

(وفي الوقت نفسه يجب أن نفرض كل سيطرة ممكنة على الصناعة والتجارة).

(ولكي نخرب صناعة الأمميين ونساعد المضاربات، سنشجع حب الترف المطلق، كما سننسف بمهارة أيضًا أسس الإنتاج ببذر بذور الفوضى بين العمال، وبتشجيعهم على إدمان المسكرات).

(لقد بذرنا الخلاف بين كل واحد في جميع الأغراض الشخصية والقومية، بنشر التعصبات الدينية والقبلية).
وتقول: لماذا قطاع الكهرباء والاقتصاد؟!!

(وعلم الاقتصاد السياسي، الذي محصه علماؤنا الفطاحل، قد برهن على أن قوة رأس المال أعظم من مكانة التاج).
هكذا إذًا:

(ستتحول الحروب إلى سباق اقتصادي).
(وسواء أنهكت الدول الهزاهز الداخلية، أم أسلمتها الحروب الأهلية إلى عدو خارجي، فإنها في كلتا الحالتين تعد قد خربت نهائيًا كل الخراب، وستقع في قبضتنا).

أما القطب الآخر، فحدث ولا حرج، إنه الدين أيضًا.
(الولايات المتحدة طامحة أن تجمع في البيت الأبيض زمام حكم العالم، على نحو ما كانت روما قديمًا تجمع في قصر قياصرتها).
وفي سبيل ذلك فإنهم يستحلون كل شيء.

يقول البروفيسور روبرت تكر:
(يمكن اعتبار أي استعمال للعنف، وأي وحشية، حربًا عادلة).
وكلهم جميعًا يحول الإسلام دونهم، وقد رسموا لذلك خطتهم.
(نقل الحرب من محاربة الحركات الإسلامية إلى عولمة الحرب ضد الإسلام).

(إحداث الأزمات الاقتصادية العالمية على الدوام كي لا يستريح العالم أبدًا).
لقد دقت لنا حرب السودان ناقوس الخطر، وعرفنا لماذا يحاربوننا.
ولكن…

(إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها). رواه أبو داود.
وكما قال أحدهم:
(إن الأمة الإسلامية بكل أطيافها وانتماءاتها تنتظر مجددًا موعودًا، ولكن هذه المرة ليس مجرد شيخ أو عالم، وإنما هذه المرة تنتظر قائدًا يجدد لها دينها، فيحيي فيها الأمل مجددًا، قائدًا لا علاقة له بالأحزاب ولا بالجماعات، يكون قادرًا على توحيد الأمة بجميع طوائفها وأحزابها).
إنه الدين.

(الحكم والسلطان، وبسط الأمن والعدل، ومراعاة حقوق الرعية).
إنه دين الملك.
(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا). [المائدة].
نعم، بإذن الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى