ورشة استراتيجية ترسم مستقبل الكهرباء في السودان.. تأمين المنشآت وحماية الكفاءات أولوية

الخرطوم: مسار برس
تواصلت لليوم الثاني أعمال ورشة بناء الرؤية الاستراتيجية لإعمار وتطوير قطاع الكهرباء، بمشاركة قيادات القطاع والخبراء والمختصين والجهات ذات الصلة، لبحث مسارات إعادة بناء القطاع ورفع كفاءته وتعزيز قدرته على توفير إمداد كهربائي مستقر ومستدام.
وركزت جلسات اليوم الثاني على مؤشرات الأداء وآليات المتابعة والتقييم، إلى جانب قضايا السلامة والصحة والبيئة، وتشخيص أوضاع الموارد البشرية، وبناء القدرات والكفاءات، ونقل المعرفة والخبرات، فضلاً عن مناقشة أبرز التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء وسبل معالجتها ضمن رؤية استراتيجية طويلة المدى.
وأشاد المشاركون بالدور الذي لعبه العاملون في قطاع الكهرباء خلال فترة الحرب، مؤكدين أنهم واصلوا أداء مهامهم في ظروف بالغة التعقيد للحفاظ على استقرار الإمداد الكهربائي وتأمين احتياجات القطاعات الحيوية والمواطنين.
وثمّن المشاركون كذلك جهود فرق الصيانة والطوارئ التي عملت في المناطق المحررة، وأسهمت في إعادة تأهيل الشبكات والمنشآت وإعادة التيار الكهربائي، بالتزامن مع تقدم القوات المسلحة والقوات المساندة لها، باعتبار الكهرباء أحد المرتكزات الأساسية لعودة الخدمات واستئناف النشاط الاقتصادي والحياة الطبيعية.
وأكدت الورشة أن قطاع الكهرباء تعرض خلال الحرب لأضرار واسعة طالت بنيته التحتية ومنشآته الاستراتيجية، الأمر الذي انعكس على مستوى الإمداد في عدد من المناطق. ورغم ذلك، نجح العاملون في القطاع في الحفاظ على تشغيل المرافق الحيوية وتأمين الإمداد للقطاعات الاستراتيجية والقطاع السكني، مع استمرار أعمال الصيانة والتأهيل وإعادة الإعمار.
وشددت المداولات على ضرورة وضع حماية منشآت الكهرباء والعاملين فيها ضمن أولويات المرحلة المقبلة، بالنظر إلى ارتباط القطاع المباشر بالأمن والدفاع والخدمات الأساسية، إلى جانب تعزيز برامج التدريب والتأهيل ورفع الكفاءة المهنية.
ودعت الورشة إلى تحسين بيئة العمل والأوضاع المهنية والمعيشية للعاملين، بما يساعد على الحد من هجرة الكفاءات، والحفاظ على الخبرات الوطنية، ومعالجة النقص في التخصصات الفنية والهندسية التي يحتاج إليها القطاع خلال مرحلة إعادة الإعمار.
وأكد المدير العام لشركة كهرباء السودان القابضة، المهندس عبدالله أحمد محمد، أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز قدرات التوليد وتنويع مصادر الطاقة لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، بالتوازي مع إعداد رؤية مستقبلية تستفيد من التطورات العالمية في مجالات الطاقة والتقنيات الحديثة.
وأوضح أن التوجه يستهدف بناء قطاع كهرباء أكثر كفاءة ومرونة، قادر على توفير إمداد موثوق ومستدام، ودعم جهود إعادة الإعمار وتحريك عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في السودان.

