أخبار محلية

وزير الدفاع: السودان يسعى للانضمام إلى تجمع الحماية المشتركة للبحر الأحمر

بورتسودان: مسار برس

أكد وزير الدفاع الفريق حسن داؤود كبرون أن السودان يمثل دولة محورية في قضايا الأمن الإقليمي والأفريقي، معلناً عن مساعٍ للانضمام إلى التجمع المعني بالحماية المشتركة للبحر الأحمر، الذي يضم السعودية ومصر وباكستان.

وقال كبرون، في حوار مع وكالة السودان للأنباء، إن السودان لا يمكن أن يكون بعيداً عن الجهود الرامية إلى تأمين البحر الأحمر، باعتباره عمقاً استراتيجياً للبلاد، في ظل امتلاكه ساحلاً بحرياً يمتد لنحو 800 كيلومتر.

وأوضح أن السودان يواجه تحديات أمنية مرتبطة بمحيطه الإقليمي، تشمل انتشار السلاح والتهريب والاتجار بالبشر ونشاط الحركات المتمردة، مشيراً إلى أن هذه الجرائم تتجاوز الحدود الوطنية وتؤثر في أمن البلاد واستقرارها.

وأضاف أن التنسيق الأمني مع دول الجوار كان يجري في وقت سابق عبر قوات مشتركة، غير أن الحرب الدائرة أدت إلى تعثر عمل هذه القوات على أرض الواقع.

وكشف وزير الدفاع عن تطلع السودان إلى الاستفادة من دعم الدول الصديقة لإنشاء قوة متخصصة لخفر السواحل، موضحاً أن هذه المنظومة لا تقتصر على المهام العسكرية والأمنية، بل تشمل أدواراً اقتصادية وتنسيقاً بين الشرطة والأجهزة الأمنية والجمارك والجهات المختصة، مع توظيف التقنيات الحديثة للكشف المبكر عن الجرائم والقرصنة والأنشطة غير المشروعة.

وأشار كبرون إلى أن الموقع الجغرافي للسودان، الذي يجعله بوابة إلى أفريقيا وشمالها ونقطة اتصال بين القارة وأوروبا وآسيا، إلى جانب ما يمتلكه من موارد زراعية وحيوانية ومعدنية ومائية، يعزز أهميته الإقليمية والدولية.

وأكد استمرار الحضور السوداني في التعاون مع دول القرن الأفريقي، ومنها الصومال وكينيا وجيبوتي، فضلاً عن التواصل مع دول منطقة البحيرات والكتل الأفريقية والآسيوية والعربية.

وشدد على تمسك السودان بصون سيادته ووحدته وسلامة أراضيه، واحترام سيادة الدول المجاورة وحقوق الجوار، مشيراً إلى وجود محاولات لعرقلة جهود البلاد وإضعافها وتفتيت وحدتها، ومعرباً عن ثقته في قدرة الشعب السوداني على الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها.

وفي ما يتعلق بتطوير القدرات الدفاعية، قال وزير الدفاع إن المنظومة الدفاعية شهدت تطوراً كبيراً رغم سنوات الحصار الاقتصادي، بفضل جهود الشباب السوداني الذين أسهموا في تطوير عدد من المعدات والأجهزة الدفاعية التي حظيت باهتمام دولي.

وأعلن صدور قانون جديد للصناعات الوطنية يستهدف توسيع القاعدة الإنتاجية وتعزيز القدرات الدفاعية والأمنية، مبيناً أن توجه الدولة يقوم على الاعتماد على الذات وتقليل الحاجة إلى الموارد الخارجية.

وأوضح أن حكومة الأمل تعمل على توزيع الأنشطة الإنتاجية والصناعية على الأقاليم والولايات، بدلاً من تركيزها في الخرطوم، بما يحقق التنمية المتوازنة ويوفر فرص العمل.

وضرب مثالاً بالصمغ العربي المنتج في دارفور وكردفان، قائلاً إن إقامة مصانع الغربلة والتعبئة والمخازن ومرافق التصدير في مناطق الإنتاج من شأنها تعزيز القيمة المضافة ودعم اقتصادات تلك المناطق، مشيراً إلى إمكانية تطبيق النهج نفسه على الذهب والسمسم وغيرها من المنتجات الزراعية والمعدنية.

وأكد كبرون أن تنفيذ هذه الرؤية يتطلب توفير الحماية الأمنية للاستثمارات ومناطق الإنتاج، وتأهيل الشباب، وتأمين المنتجات خلال مراحل التصنيع والنقل والتصدير.

واختتم وزير الدفاع بالتأكيد على أن الوزارة تعمل ضمن منظومة متكاملة مع بقية مؤسسات الدولة، في إطار تتداخل فيه الأبعاد العسكرية والأمنية والاقتصادية والسياسية والدبلوماسية والاجتماعية، مشيراً إلى أن القومية السودانية حاضرة في الأجهزة الأمنية وتشكل أحد عوامل التماسك والوحدة الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى