المالية تشيد بدور «المواصفات» في حماية المستهلك ودعم الاقتصاد الوطني

الخرطوم: هيثم موسى
أشادت وزارة المالية بالدور المتنامي الذي تضطلع به الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس في حماية المستهلك، وتعزيز جودة السلع والخدمات، ودعم الاقتصاد الوطني، مؤكدة أهمية الدور الرقابي والتوعوي الذي تقوم به الهيئة في ظل الظروف الاقتصادية والاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وثمّنت الوزارة جهود الهيئة في ترسيخ ثقافة المواصفات والجودة، ومواجهة السلع غير المطابقة، إلى جانب إسهامها في حماية الأسواق والمستهلكين من الغش والممارسات التجارية الضارة، باعتبار أن الالتزام بالمواصفات يمثل أحد المرتكزات الأساسية لاستقرار النشاط الاقتصادي وحماية الإنتاج الوطني.
وتواصل الهيئة خلال الفترة الماضية توسيع نطاق عملها الرقابي والتوعوي، عبر فروعها وقطاعاتها المختلفة، مستندة إلى شعارها «المواصفات تطرق كل باب»، الذي تحول من شعار مؤسسي إلى برنامج عملي يستهدف الوصول إلى المستهلك في الأسواق والمدارس والمجتمع.
وفي هذا الإطار، نفذت الهيئة برامج للتوعية والتثقيف وسط طلاب المدارس في عدد من الولايات، من بينها الخرطوم والجزيرة والقضارف، بهدف بناء جيل أكثر وعياً بمفاهيم الجودة والسلامة وحسن اختيار السلع. كما ركزت الحملات على تعريف المستهلكين بفترات الصلاحية وطرق التخزين والتداول الآمن للمنتجات، خاصة السلع الغذائية.
وشملت جهود الهيئة كذلك تعزيز الرقابة على الأسواق والتنسيق مع الجهات المختصة لحماية المستهلك، حيث شهدت الفترة الماضية حملات استهدفت سلعاً ومنتجات غير مطابقة للمواصفات، إلى جانب إجراءات رقابية على الإطارات وبعض المنتجات الغذائية وغيرها، فضلاً عن المشاركة في فحص ومراقبة مصادر المياه في إطار الجهود الوقائية لحماية الصحة العامة.
وتبرز أهمية الهيئة أيضاً في مجال القياس والمعايرة، باعتبارهما من الأدوات الأساسية لضبط التعاملات التجارية وحماية حقوق المنتج والمستهلك، بما يعزز الثقة في الأسواق ويرفع مستوى الالتزام بالمعايير القياسية.
وأكدت وزارة المالية أن استمرار هذا الدور، وتطوير أدوات الرقابة والتوعية، يمثلان استثماراً مباشراً في حماية الاقتصاد الوطني، خاصة في مرحلة إعادة البناء والإعمار، مشيرة إلى أن جودة المنتج السوداني والالتزام بالمواصفات لا يرتبطان بحماية المستهلك فحسب، وإنما يمتدان إلى دعم الإنتاج المحلي وتعزيز قدرته على المنافسة.
ويأتي ذلك متسقاً مع توجه الهيئة نحو مجتمع أكثر وعياً بالجودة، وأكثر قدرة على التمييز بين السلع المطابقة وغير المطابقة، لتظل رسالتها «المواصفات تطرق كل باب» عنواناً لجهد يستهدف حماية المواطن، وترقية الأسواق، والمساهمة في بناء اقتصاد أكثر انضباطاً وجودة.

