عادل مساعد يكتب: التعليم الخاص بنظرة موضوعية

عطفًا على ما سبق من مقال عن نتيجة المرحلة الابتدائية، للأسف فهم البعض حديثنا وكأنه انتقاد للمدارس الخاصة، بل وصفنا البعض بالحقد والحسد.
لكن رغم ذلك تجدوني سعيدًا بأن المقال حرك ساكنًا تجاه نظرتنا للتعليم.
أما بخصوص التعليم الخاص والمدارس الخاصة، فكنت وما زلت من الداعمين للمدارس الخاصة، لعلمي التام بأدوار التعليم الخاص في تطوير العملية التعليمية، من خلال الواقع والدراسة والبحوث، وكذلك الأرقام تثبت ذلك.
أولًا: التعليم الخاص يعمل على تخفيف الضغط على المدارس الحكومية، وذلك لاستيعابه أعدادًا كبيرة من التلاميذ.
ثانيًا: خلق نوعًا من التنافس، مما أدى إلى ارتفاع المستويات.
كما استوعب خبرات ومعلمين وبأعداد كبيرة، مما خلق فرص عمل إضافية.
وأدخل تطويرًا كبيرًا في العملية التعليمية باستخدام أحدث الطرق التعليمية.
وجعل من بيئة التعليم بيئة جاذبة باستخدام المناشط والزيارات، حسب الإمكانيات.
عليه، يتضح لكل صاحب بصيرة أن التعليم الخاص جزء من التعليم. وحضرت عددًا من لقاءات لوزراء يتحدثون عن التلاميذ بأنهم تلاميذهم، سواء كانوا في التعليم الحكومي أو الخاص.
ورغم كل ذلك، تظل مؤسسات التعليم تحت عين الجميع، ولا تسلم من النقد، وهذا أمر طبيعي، ولا يعني حربًا أو تقليلًا من شأنها.
الملاحظ أن أغلب مؤسسات التعليم الخاص قامت فكرتها وتأسيسها على أيدي معلمين، وهم أصحاب مهنة ولهم رؤية في مدارسهم.
وأخيرًا، المحتاج فعلًا للدعم والمؤازرة والوقوف معه هو التعليم الحكومي، من جانب الدولة والمجالس التربوية.
وبعض المدارس الحكومية، بدعم مباشر من الخيرين، أصبحت لها سمعة تضاهي التعليم الخاص.
المعلم رأس الرمح في الحالتين، الحكومي والخاص. إن صلح المعلم صلح التعليم.

