أخبار محلية

بعد انقطاع ثلاث سنوات.. حملات مكافحة المايستوما تعود إلى سنار وتنعش آمال المرضى

إجراء 20 عملية جراحية وترتيبات لتوسيع الخدمات إلى ولاية الجزيرة وسط تحذيرات من تزايد الإصابات بسبب الحرب

سنار – بشرى بشير

استأنفت حملات مكافحة المايستوما نشاطها بولاية سنار بعد توقف استمر أكثر من ثلاث سنوات بسبب الحرب، في خطوة وصفت بأنها بداية جديدة لاستعادة الخدمات العلاجية لمرضى أحد أكثر الأمراض المدارية إهمالاً في السودان.

وانطلقت الحملة من مركز علاج المايستوما بمنطقة ود أونسة بمحلية شرق سنار، مستهدفة إجراء (20) عملية جراحية لمرضى المايستوما، بإشراف إدارة مكافحة الأمراض المدارية المهملة بوزارة الصحة الاتحادية وإدارة الرعاية الصحية الأساسية، ونفذها الفريق الطبي بولاية سنار بقيادة استشاري الجراحة بمستشفى سنار التعليمي د. عبد الرحمن محمد علي، وبمتابعة مباشرة من الجراح والخبير العالمي في مجال المايستوما البروفيسور أحمد حسن فحل.

وشهدت الحملة تنسيقاً واسعاً بين الجهات الحكومية والشركاء، حيث وفرت وزارة الصحة الاتحادية الأدوية والأجهزة والمعدات الطبية لاستكمال احتياجات المركز، فيما تولت وزارة الصحة بولاية سنار أعمال الإدارة والتنسيق والدعم اللوجستي وترحيل الكوادر الطبية.
كما ساهمت محلية شرق سنار في تنظيم أعمال الحملة وتوفير الضيافة، بينما قدمت مفوضية العون الإنساني مواد غذائية وأقامت “تكية” لخدمة المرضى ومرافقيهم داخل المستشفى، في حين وفرت وزارة المالية بالولاية الوقود لوسائل الحركة، وأسهم التأمين الصحي بالإمداد الدوائي، بينما وفر صندوق الإمدادات الطبية مستهلكات العمليات الجراحية، إلى جانب مساهمات فاعلة من القيادات المجتمعية في استقبال الوفود وإنجاح البرنامج.

وعلى هامش الحملة، عقد الوفد الاتحادي اجتماعاً مع وزارة الصحة بولاية سنار، والمدير التنفيذي لمحلية شرق سنار، وجمعية أصدقاء مرضى المايستوما، ومفوض العون الإنساني بالمحلية، لمراجعة سير الحملة ووضع ملامح خطة العمل المستقبلية لمكافحة المرض بالولاية.
كما زار البروفيسور أحمد حسن فحل والوفد المرافق له منطقة بادي، التي سجلت عدداً كبيراً من الإصابات، حيث جرى الوقوف على أوضاع الأسر، وجمع عينات من التربة لإخضاعها للفحص بالمركز القومي لأبحاث المايستوما بسوبا.

وفي طريق العودة، توقف الوفد بمدينة ود مدني، وزار الموقع المقترح لإنشاء عيادات المايستوما بمستشفى مدني التعليمي، بحضور استشاري الجراحة د. الحافظ، ومنسق برنامج الأمراض المدارية المهملة بولاية الجزيرة، حيث أبدى البروفيسور فحل موافقته على الموقع، وتعهد بالمساهمة في استكمال احتياجاته تمهيداً لبدء تقديم الخدمات.
كما ناقش الوفد مع وزير الصحة المناوب بولاية الجزيرة، د. التاي، آليات تسريع تشغيل العيادات وتعزيز التنسيق بين وزارة الصحة الاتحادية ووزارة الصحة بالولاية والمركز القومي لأبحاث المايستوما بسوبا، إلى جانب جامعات الجزيرة والمناقل والبطانة، لدعم جهود مكافحة المرض.

وأكدت مصادر الحملة أن الحرب أدت إلى تدهور أوضاع مرضى المايستوما، وتسببت في بتر أطراف عدد منهم، فيما كشفت الحملة عن تسجيل أكثر من (80) حالة جديدة، وهو ما يعكس تفاقم الوضع الصحي ويضع مسؤولية كبيرة على وزارة الصحة الاتحادية وولايات حزام المايستوما لتوسيع برامج الوقاية والعلاج، بالتزامن مع تعزيز جهود إدارة الأمراض المدارية المهملة وبرنامج المايستوما على المستوى الاتحادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى