مقالات

من الهامش.. بشرى بشير يكتب: مراسم ولاية سنار… ما هذا العبث؟

تُعدُّ المراسم واحدةً من أهم آليات التنظيم والترتيب للفعاليات، حتى تخرج بصورة تعكس الوجه الحسن للولاية. ولكن ما نشهده في ولاية سنار لا يعدو كونه عبارة عن (جري) وتقاطع أمام المسؤولين.

ما حدث في منبر سونا الدوري، الذي استضاف والي سنار، أكد بما لا يدع مجالاً للشك أن ولاية سنار ليس لديها مراسم بالمعنى الصحيح، أو أن القائمين عليها يجهلون بروتوكولات المنابر والمؤتمرات الصحفية.

فمن البديهي أن وكالة السودان للأنباء، بصفتها الجهة المستضيفة للوالي، يكون ممثلها على المنصة إلى جانب الوالي ومدير عام التربية والتوجيه. لكن كان لمراسم ولاية سنار، التي لا تفقه شيئاً في عمل المراسم، رأي آخر، إذ لم تسمح لممثل الوكالة بالجلوس على المنصة مع الوالي، وهو ما تسبب في خلل واضح في شكل المنصة، لكل من لاحظها.

المراسم ينبغي أن تعالج الخلل، لا أن تكون سبباً فيه. والأدهى والأمر أن مدير مكتب الوالي يساندها في كل أخطائها.
حفاظاً على سير المنبر، آثرنا الصمت عن هذا الخلل، لكن تبقى هناك أسئلة مشروعة: من يقف وراء هذا العبث؟ ومن يريد إفشال هذا المنبر؟ ومن المستفيد من ذلك؟ وهل هناك جهات تعمل على عرقلة عمل الحكومة؟

فوكالة السودان للأنباء هي الجهاز الإعلامي الرسمي الأول للدولة، وهي المرآة العاكسة لأنشطة الدولة، والوكالة المعترف بها عالمياً، والتي تستقي منها القنوات والمنصات أخبارها لما تتمتع به من مصداقية ودقة.

فيا ترى، هل كما قال والي سنار إن هناك غرفاً تعمل على إفشال الوثيقة السنارية للمصالحات المجتمعية، هناك أيضاً غرف تعمل على إفشال سونا ومنابرها؟

فوالي سنار، اللواء م. الزبير حسن السيد، نعرفه من أسرته ومن بيته، وهو رجل دولة ورجل عمل، يعمل بنية خالصة من أجل رفعة هذه الولاية وتقدمها.

وقد عاهدنا الله أن نسانده ما دام على الحق، ولكننا أيضاً عاهدنا الله ألا نسكت على أي خلل نراه، وليس وراءنا ما نخاف عليه أو نخاف منه، وما نريد إلا الإصلاح.

فكيف لمراسم لا تعرف كيف تُنظم منصة منبر أن تكون واجهةً لولاية بأكملها، تحسن صورتها وتنظم عملها وترتبه؟

ولعمري، إن ذلك ينتقص من شأن الإعلام، وهذا ما ظلت تفعله إدارة المراسم طيلة معرفتنا بها. ولهذا تقدمت علينا بقية الولايات، ففي كل فعالية تجد موقع الإعلاميين والصحفيين محدداً ومرتباً، وتوجد من يرشدهم إليه، إلا في ولايتنا.

فيا أخي الوالي، اللواء م. الزبير، لا تدع أشياء بسيطة تهزمك. فالمراسم هي واجهة حكومتك، والإعلام هو مرآتك العاكسة لكل أنشطتك.
ونحن، كلما رأينا خللاً، نبهناك إليه من باب مسؤوليتنا الصحفية والوطنية، فإن شئت أخذت به، وإن لم تشأ جعلته في سلة المهملات.

هامش أخير
المراسم في ولاية سنار تحتاج إلى مراجعات، كما أن مكتب والي سنار يحتاج إلى مراجعات، وإدارة المراسم تحتاج إلى تدريب وإلمام كامل بالبروتوكولات، فالمراسم ليست جرياً، وليست تقاطعاً أمام المسؤولين.
فولاية سنار، التي قطعت شوطاً كبيراً في المصالحات الاجتماعية، يحق لنا أن نتساءل: لماذا لم تستفد مراسم الولاية من التنظيم الذي صاحب توقيع وثيقة المصالحات الاجتماعية بفندق السلام روتانا؟
هل رأيتم أحداً يهرول أمام المسؤولين؟ وهل رأيتم أحداً يقاطع أمام منصة التوقيع؟
وهل… وهل…؟

ولاية سنار بعد الحرب لن تكون كما كانت قبلها، كما يقول أخي مبارك عبد القادر.
نسأل الله صلاح الحال والمآل.
ولنا عودة
📞 0123998911
✉️ Bushraelbushra662@gmil.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى