«تكوين»: لجوء السودانيين نتيجة مباشرة للحرب والتهجير القسري

الخرطوم: هيثم موسى
حمّل تحالف الكيانات الوطنية السودانية (تكوين) الميليشيا المتمردة وحلفاءها المسؤولية عن تفاقم أزمة اللجوء السوداني، معتبراً أن تصاعد أعداد الفارين من البلاد وتدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية يرتبطان بالهجمات على المدنيين، والتهجير القسري، ونهب القرى، وتدمير المنشآت الزراعية وسلاسل الإمداد.
وقال التحالف، في تصريح صحفي صدر بالخرطوم اليوم الخميس، تعليقاً على تقرير وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء، إن التقرير أشار إلى تسجيل نحو 31 ألف طلب لجوء من السودانيين في دول الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، في ظل استمرار موجات النزوح واللجوء وما يتعرض له السودانيون من انتهاكات خلال رحلات الفرار والاغتراب القسري.
ورفض التحالف، على لسان رئيسه الدكتور محمد عبدالله كوكو، أي توصيف يساوي بين القوات المسلحة السودانية، باعتبارها المؤسسة الشرعية للدولة، والميليشيا المتمردة التي اتهمها باستهداف مؤسسات الدولة وتهديد وجودها، مؤكداً أن رفض التفاوض على أساس المساواة بين الطرفين يمثل موقفاً سيادياً يعبر عن إرادة الشعب السوداني.
وانتقد «تكوين» تعثر الجهود الدبلوماسية والوساطات الإقليمية والدولية، عازياً ذلك إلى تضارب مصالح بعض القوى الخارجية وتداخل أجنداتها مع القضية السودانية، وشدد على أن إنهاء الأزمة يتطلب معالجة جذورها بعيداً عن الإملاءات الخارجية.
وأكد التحالف أن الحل المستدام للأزمة السودانية ينبغي أن يقوم على حوار سوداني–سوداني يفضي إلى إنهاء التمرد، وإعادة إعمار المناطق المتضررة، وتهيئة الظروف الملائمة لعودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم وممتلكاتهم في أمان وكرامة.
وجدد «تكوين» دعوته إلى تعزيز تماسك الجبهة الداخلية والالتفاف حول مؤسسات الدولة والقوات المسلحة، معتبراً أن ذلك يمثل مدخلاً أساسياً لاستعادة الاستقرار وصون السيادة الوطنية، وإنهاء معاناة السودانيين، وتهيئة الظروف لعودة الحياة إلى طبيعتها في البلاد.

