قطرة من الإنسانية تنبض بالحياة.. النيل الأبيض تحتفل باليوم العالمي للتبرع الطوعي بالدم

كوستي: خليل فتحي خليل
في أجواء إنسانية مفعمة بالعطاء والتكافل، احتفلت وزارة الصحة بولاية النيل الأبيض، ممثلة في الإدارة العامة لخدمات نقل الدم وشركائها، باليوم العالمي للتبرع الطوعي بالدم، وذلك بمستشفى كوستي (بنك الدم)، تحت شعار: “قطرة من الإنسانية.. تبرع بالدم.. أنقذ الأرواح”.
وشهد الاحتفال حضوراً رسمياً ومجتمعياً واسعاً، برعاية وزير الصحة المكلف الدكتور الزين سعد، وتشريف والي ولاية النيل الأبيض الفريق ركن قمر الدين محمد فضل المولى، إلى جانب المدير التنفيذي لمحلية كوستي الأستاذ هشام الشيخ، ومدير عام قطاع التنمية الاجتماعية الدكتور محمد بابكر بردسول، وعميد جامعة العلوم الصحية، وممثلي القوات المسلحة والأجهزة الشرطية والأمنية والمستشفى العسكري، فضلاً عن كوادر المعامل وبنوك الدم.
وأكد والي ولاية النيل الأبيض الفريق ركن قمر الدين محمد فضل المولى، في كلمته خلال الاحتفال، أن التبرع بالدم يجسد أسمى معاني التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع، مشيداً بالدور الكبير الذي تضطلع به وزارة الصحة والعاملون في بنوك الدم في توفير الدم الآمن وإنقاذ حياة المرضى والمصابين.
وأشار الوالي إلى أن حكومة الولاية تولي القطاع الصحي اهتماماً متعاظماً، وتسعى بصورة مستمرة إلى دعم المؤسسات الصحية وتوفير احتياجاتها، داعياً المواطنين إلى جعل التبرع بالدم ثقافة راسخة وسلوكاً مجتمعياً دائماً يسهم في حماية الأرواح وخدمة المجتمع.
من جانبه، أعرب المدير التنفيذي لمحلية كوستي الأستاذ هشام الشيخ عن سعادته بالمشاركة في هذه المناسبة الإنسانية المهمة، مؤكداً أن التبرع بالدم يعد عملاً وطنياً وإنسانياً عظيماً يعكس قيم التعاون والتكافل بين أبناء المجتمع.
وأشاد بالدور الذي تقوم به الكوادر الصحية والمتطوعون في دعم برامج نقل الدم، معلناً استعداد المحلية لمساندة كافة المبادرات والبرامج التي تسهم في تعزيز الخدمات الصحية وخدمة المواطنين.
بدوره، أوضح وزير الصحة المكلف الدكتور الزين سعد أن الاحتفال باليوم العالمي للتبرع الطوعي بالدم يأتي تقديراً للمتبرعين الذين يقدمون عطاءً إنسانياً نبيلاً دون مقابل لإنقاذ حياة الآخرين.
وأكد أن الوزارة تعمل على تطوير خدمات نقل الدم وتحسين جودتها وفق المعايير الصحية المعتمدة، مشيراً إلى أن توفير الدم الآمن يمثل أحد أهم ركائز النظام الصحي. ودعا المؤسسات والمنظمات والشباب إلى الانخراط في حملات التبرع الطوعي ونشر الوعي بأهمية التبرع المنتظم بالدم.
وكشف الوزير أن ولاية النيل الأبيض تضم حالياً 28 بنكاً للدم، مع تطلع الوزارة إلى زيادة عددها لتغطية الاحتياجات الصحية المتزايدة وخدمة المواطنين بصورة أفضل.
كما بشر بوصول أجهزة حديثة ومتطورة لبنك الدم بمدينة كوستي، بما يسهم في توطين العلاج داخل الولاية، إضافة إلى وصول جهاز الرنين المغناطيسي لمستشفى كوستي، في خطوة من شأنها تعزيز الخدمات التشخيصية والعلاجية بالمؤسسة الصحية.
وفي السياق ذاته، أكد مدير الإدارة العامة لخدمات نقل الدم بوزارة الصحة الدكتور سليمان جمعة أن شعار هذا العام يجسد المعاني الحقيقية للعمل الإنساني، مبيناً أن وحدة دم واحدة يمكن أن تسهم في إنقاذ حياة أكثر من شخص.
واستعرض جهود الإدارة في تطوير بنوك الدم، وتأهيل الكوادر الفنية، وتوسيع قاعدة المتبرعين الطوعيين بالولاية، موجهاً الشكر للمتبرعين والشركاء والداعمين الذين أسهموا في إنجاح برامج نقل الدم.
ودعا الدكتور سليمان جمعة إلى مواصلة العطاء وترسيخ ثقافة التبرع الطوعي باعتبارها مسؤولية إنسانية ومجتمعية مشتركة، مشيراً إلى أن الاحتفال باليوم العالمي للتبرع الطوعي بالدم يُنظم سنوياً في الرابع عشر من يونيو، احتفاءً بالمتبرعين وتعزيزاً لرسالة العمل الإنساني النبيلة.
وشهدت المناسبة تفاعلاً واسعاً من الحضور، الذين أكدوا أهمية نشر ثقافة التبرع الطوعي بالدم باعتبارها رسالة حياة وعطاء متجدد، تسهم في إنقاذ المرضى والمصابين وتعزز قيم التضامن والتكافل داخل المجتمع.

