تقارير

والي نهر النيل: السياحة رافد للتنمية وفرصة لتحريك الاستثمار المحلي

الدامر: مسار برس

أكد والي نهر النيل، الدكتور محمد البدوي عبد الماجد أبو قرون، أن السياحة تمثل قطاعاً مهماً في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مشيراً إلى ما تمتلكه الولاية من مقومات سياحية يمكن أن تشكل قاعدة لمشروعات استثمارية مستدامة وتوفر فرصاً جديدة للعمل.

وقال الوالي، في كلمته بمناسبة اليوم العالمي للسياحة الذي يوافق 27 سبتمبر من كل عام، إن المناسبة تمثل فرصة لتسليط الضوء على الدور الذي تؤديه السياحة في تنشيط الاقتصاد، وتشجيع الاستثمار، وخلق فرص العمل، وتعزيز التواصل بين الشعوب والثقافات، إلى جانب حماية التراث والموارد الطبيعية والتاريخية.

وأشار إلى أن شعار الاحتفال هذا العام، «الأجندة الرقمية والذكاء الاصطناعي لإعادة تصميم السياحة»، يعكس التحولات المتسارعة في قطاع السياحة، لافتاً إلى أهمية التحول الرقمي والابتكار واستخدام البيانات والذكاء الاصطناعي في الترويج للوجهات السياحية، وتطوير الخدمات وإدارة المواقع وفهم احتياجات الزوار ودعم اتخاذ القرار.

وأوضح والي نهر النيل أن الولاية تنظر إلى السياحة باعتبارها أحد القطاعات القادرة على الإسهام بصورة مباشرة في التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل وتمكين المجتمعات المحلية والتعريف بالموروث الحضاري والثقافي للولاية.

وأضاف أن نهر النيل تتمتع بتنوع واسع في المقومات السياحية، يشمل السياحة النيلية والصحراوية والمواقع الأثرية والتاريخية التي تمتد جذورها إلى عصور ما قبل الميلاد، إلى جانب مناطق الحضارات القديمة والجبال والجزر والتنوع الثقافي والاجتماعي والموروث الشعبي، مؤكداً أن هذه المقومات تمثل ثروة وطنية تتطلب المحافظة عليها واستثمارها بما يحقق الفائدة للأجيال الحالية والمقبلة.

وشدد أبو قرون على أن توفر المقومات السياحية وحده لا يضمن نجاح القطاع، مبيناً أن تطوير السياحة يحتاج إلى التخطيط الجيد والبنية التحتية والخدمات والتسويق والاستثمار وتأهيل الكوادر، فضلاً عن بناء شراكات فاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المحلي والمؤسسات الأكاديمية والإعلامية.

وأكد حرص حكومة الولاية على تطوير القطاع السياحي ضمن رؤيتها للتنمية الشاملة، وتهيئة البيئة المناسبة للاستثمار السياحي، والتعريف بالمواقع التاريخية والسياحية، وتشجيع المبادرات التي يمكن أن تحول الموارد المتاحة إلى مشروعات اقتصادية مستدامة تعود بالنفع على المواطن والولاية.

وقال إن التنمية التي تستهدفها حكومة الولاية ينبغي أن تنعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين، من خلال فتح فرص أمام الشباب، وتشجيع المشروعات الصغيرة، ودعم أصحاب الحرف والمنتجات المحلية، وتوفير مصادر دخل للمجتمعات التي تحتضن المواقع السياحية، مؤكداً ضرورة أن يكون المواطن شريكاً أساسياً في التنمية السياحية.

وفي سياق متصل، أشار والي نهر النيل إلى افتتاح مراكز البيع المخفض بجميع محليات الولاية، مبيناً أن المبادرة تستهدف تخفيف أعباء المعيشة عن المواطنين وتوفير السلع بأسعار مناسبة، وقال إن تزامنها مع الاحتفال باليوم العالمي للسياحة يؤكد أن التنمية، في منظور حكومة الولاية، لا تقتصر على المؤشرات الاقتصادية، وإنما ترتبط قبل كل شيء بتحسين حياة الإنسان.

وأكد أن السياحة والاستثمار وتنشيط الاقتصاد المحلي وتوفير الخدمات ودعم معاش الناس تمثل مسارات متكاملة ضمن مشروع يستهدف بناء مجتمع مستقر وقادر على مواجهة التحديات، مجدداً التزام حكومة الولاية بوضع معاش المواطنين في مقدمة أولوياتها ومواصلة العمل مع مؤسسات الولاية والقطاع الخاص والمجتمع لتخفيف الأعباء ودعم الاستقرار الاقتصادي.

ودعا والي نهر النيل رجال الأعمال والمستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة بالولاية، مشيراً إلى ما تقدمه الحكومة من تسهيلات وتشجيع للمستثمر الجاد، خاصة في مجالات السياحة والإنتاج والخدمات.

وأكد أن الولاية تمتلك فرصاً واعدة يمكن تحويلها إلى مشروعات حقيقية تسهم في دعم المواطن وتعزيز الاقتصاد المحلي والوطني، موجهاً في ختام كلمته التحية للعاملين في قطاعات السياحة والآثار والثقافة، ولجميع مواطني الولاية، ومهنئاً الجميع بمناسبة اليوم العالمي للسياحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى