مزارع غاضب يقتحم اجتماع الرهد ويطالب بتدخل عاجل لإنقاذ الموسم

الرهد: عبد العليم الخزين
شهد اجتماع موسع انعقد اليوم بمحلية أم القرى، برئاسة المدير التنفيذي الأستاذ عبد المحسن الخضر عبد المحسن، وبحضور مدير هيئة الرهد الزراعية الدكتور هاني أحمد مصطفى، إلى جانب الأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية، حالة من التوتر عقب مداخلة غاضبة لمزارع خلال مناقشة أوضاع الموسم الزراعي.
وكان الاجتماع قد خُصص لبحث التحديات التي تواجه هيئة الرهد الزراعية، وفي مقدمتها تطهير قنوات الري والمصارف الفرعية والجامعة، إلى جانب توفير الوقود ومكافحة الآفات، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين محليتي أم القرى والفاو والإدارة الزراعية لإنجاح الموسم.
وخلال الجلسة، تحدث المزارع فضل الله دفع الله ود باكر، القيادي السابق باتحاد مزارعي مشروع الرهد، بنبرة غاضبة، منتقداً ما وصفه بعدم تنفيذ وعود سابقة من مسؤولي وزارة الري، رغم زيارة ميدانية للمشروع قبل أكثر من شهر، جرى خلالها التعهد بتوفير 23 كراكة إضافة إلى الوقود اللازم لتشغيلها.
وأشار إلى أن بعض الكراكات التي تمت صيانتها، على حد قوله، تتعطل سريعاً بعد تشغيلها، واصفاً إياها بأنها غير صالحة للعمل، كما لفت إلى وجود أقسام داخل المشروع لم تصلها آليات الحفر منذ سنوات طويلة.
ودعا إلى الاستعانة بشركات متخصصة في أعمال الحفريات، من بينها شركة شريان الشمال، لتنفيذ عمليات تطهير الترع والمصارف، مؤكداً أن الوضع الحالي يتطلب حلولاً فنية عاجلة بدل الاعتماد على معدات غير فعالة، بحسب تعبيره.
كما طالب وزير الزراعة والري، البروفيسور عصمت، بإجراء مراجعة عاجلة لما تم تنفيذه فعلياً على الأرض مقارنة بما أُعلن من خطط وأعمال تطهير.
وفي سياق حديثه، دعا ود باكر إلى تكوين وفد من مزارعي الأقسام العشرة بالمشروع، للتوجه إلى العاصمة، للانضمام إلى “الضباط الثلاثة لتنظيم المزارعين بالرهد”، تمهيداً للقاء المسؤولين على مستوى الدولة، لعرض قضايا المشروع والمطالبة بتدخل عاجل لإنقاذ الموسم الزراعي.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن مشروع الرهد ومحليتي الفاو وأم القرى ارتبطت بتاريخ من الصمود والتضحيات، وقدّم خلالها المزارعون فاتورة باهظة من الشهداء والجرحى والمفقودين، مشيراً إلى أن المشروع لا يستحق هذا الإهمال، ومعلناً عزمه التوجه إلى العاصمة للانضمام إلى الوفد.
وختم حديثه بعبارة لافتة قال فيها: “الحكاية عايزة عمم وشالات”.

