الجزيرة تحاصر الغلاء من السوق.. انخفاضات كبيرة في الأسعار بعد جولة الوالي
وزير المالية: انخفاض سعر جوال السكر 70 ألف جنيه عن أمس

شعبة الدقيق: لا زيادة في أسعار الخبز
اتحاد الغرف التجارية يدخل شريكاً في معركة كبح جماح الغلاء
مدني: هيثم موسى
بعد اجتماع عقدته حكومة ولاية الجزيرة أمس لبحث تصاعد أسعار السلع والضغوط المعيشية، تحرك والي الجزيرة الطاهر إبراهيم الخير ميدانياً إلى أسواق ود مدني، في جولة هدفت إلى الوقوف على حركة الأسعار وحجم الزيادات ومدى توفر السلع الأساسية.
وأعقبت الجولة الميدانية للوالي انخفاضات كبيرة في أسعار عدد من السلع بالأسواق، وسط تحركات حكومية تستهدف كبح جماح الغلاء وتخفيف الأعباء عن المواطنين، بالتوازي مع التوسع في تجربة مراكز البيع المخفض وتعميمها على محليات الولاية.
وجاء التحرك الحكومي في أعقاب الاجتماع الذي ناقش ملف الأسعار وسبل التدخل للحد من الارتفاعات المتسارعة، حيث اتجهت حكومة الجزيرة إلى التعامل مع الأزمة عبر زيادة المعروض، وتوفير السلع بأسعار مناسبة، وفتح منافذ بيع مباشرة للمواطنين، إلى جانب الرقابة والتنسيق مع القطاع التجاري.
انخفاضات كبيرة في الأسواق
وكشفت الجولة الميدانية عن تراجع ملحوظ في أسعار بعض السلع، بصورة انعكست سريعاً على حركة الأسواق، فيما أكدت حكومة الولاية أن زيادة المعروض وفتح منافذ البيع المخفض يمكن أن يساهما في خلق منافسة حقيقية تضغط على الأسعار.
وقال وزير المالية والاقتصاد والقوى العاملة بولاية الجزيرة إن سعر جوال السكر سجل انخفاضاً بأكثر من 70 ألف جنيه مقارنة بسعر أمس، معتبراً التراجع مؤشراً على أثر زيادة المعروض والتدخلات الرامية إلى ضبط الأسواق.
وأكد أن الولاية ماضية في دعم مراكز البيع المخفض وتوسيع نطاقها لتشمل المحليات، بما يوفر السلع الأساسية للمواطنين بأسعار أقل من أسعار السوق.
مراكز البيع المخفض تتمدد
وتعمل حكومة الجزيرة على تحويل تجربة مراكز البيع المخفض من مبادرات محدودة إلى شبكة أوسع تغطي المحليات والمناطق ذات الكثافة السكانية، بما يتيح للمواطن الحصول على احتياجاته الأساسية بعيداً عن تقلبات السوق.
وترى الولاية أن زيادة منافذ البيع المباشر تمثل إحدى الأدوات العملية للتعامل مع الغلاء، إلى جانب الرقابة على الأسواق ومتابعة حركة السلع والأسعار.
التجار شركاء في خفض الأسعار
وفي الاتجاه ذاته، تراهن حكومة الجزيرة على شراكة القطاع التجاري في جهود السيطرة على الأسعار، باعتبار التجار حلقة أساسية في توفير السلع وانسيابها إلى الأسواق.
ودعت الجهات المختصة التجار إلى التعاون مع جهود الولاية، وتحقيق هامش ربح عادل يحافظ على استمرارية النشاط التجاري دون تحميل المواطنين زيادات إضافية.
الدقيق متوفر.. والخبز بلا زيادة
وفي ملف الخبز، أكدت شعبة الدقيق توفر الدقيق واستقرار الإمداد، مشيرة إلى عدم وجود زيادة في أسعار الخبز، وأن سعر ثلاث قطع يبلغ ألف جنيه.
وأكدت الشعبة استمرار الجهود لضمان وصول الدقيق إلى المخابز بصورة منتظمة، في وقت يمثل فيه استقرار الخبز أولوية لارتباطه المباشر بالمعيشة اليومية للمواطنين.
من مراقبة السوق إلى التأثير فيه
وتشير التحركات الأخيرة إلى انتقال حكومة الجزيرة من الاكتفاء بمتابعة حركة الأسعار إلى محاولة التأثير المباشر في السوق عبر زيادة المعروض، وتوسيع منافذ البيع المخفض، وتشجيع التجار على التعاون، إلى جانب الرقابة الميدانية.
وبينما ترتبط أزمة الأسعار بعوامل اقتصادية تتجاوز حدود الولاية، فإن الانخفاضات التي شهدتها الأسواق عقب جولة الوالي تمثل مؤشراً مهماً بالنسبة للمواطنين، خصوصاً مع استمرار التحركات الحكومية لتوفير السلع الأساسية بأسعار أقل.
وتبقى المرحلة المقبلة مرتبطة بقدرة حكومة الجزيرة على المحافظة على هذه الانخفاضات وتحويل مراكز البيع المخفض إلى منافذ مستمرة وواسعة الانتشار، بحيث لا تكون معالجة الغلاء استجابة مؤقتة، وإنما سياسة مستمرة يشعر المواطن بأثرها في الأسواق.

