والي نهر النيل: المرحلة المقبلة تتطلب توجيه التنمية نحو الزراعة

الدامر: مسار برس
دعا والي نهر النيل الدكتور محمد البدوي عبدالماجد أبوقرون إلى توسيع نطاق مشروعات التنمية بالولاية، وتوجيه جانب أكبر منها نحو القطاع الزراعي، خاصة دعم المزارعين في توفير مصادر الطاقة ومعالجة مشكلات الري، مشددًا على أهمية التوسع في استخدام الطاقة الشمسية والطاقات البديلة.
وأكد الوالي، خلال مخاطبته احتفال تدشين مشروع الإجلاس المدرسي للمرحلتين الابتدائية والمتوسطة للعام الحالي، أن الزراعة تمثل أحد أهم محاور المرحلة المقبلة، داعيًا صندوق التنمية المحلية إلى توجيه جزء من مشروعاته لمساندة القطاع الزراعي والمزارعين.
وأشاد الوالي بالدور الذي ظل يضطلع به صندوق التنمية المحلية في دعم الخدمات والتنمية المتوازنة بمختلف محليات الولاية، مؤكدًا أن الصندوق أسهم بصورة واضحة في تنفيذ مشروعات تمس احتياجات المواطنين، وفي مقدمتها مشروعات التعليم والخدمات الأساسية.
وشهد الاحتفال الذي نظمه صندوق التنمية المحلية تدشين مشروع الإجلاس المدرسي بتكلفة تجاوزت 6 مليارات جنيه، بحضور مدير جهاز المخابرات العامة بالولاية اللواء أمن ياسر علي بشير، إلى جانب أعضاء حكومة الولاية والقيادات التنفيذية والشعبية والأهلية وممثلي الشركات والمصارف.
وثمّن الوالي جهود وزارة التربية والتوجيه، مشيدًا بالأداء الذي حققته الوزارة وكوادرها في استمرار العملية التعليمية رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، ومؤكدًا أن مبادرة الولاية بإطلاق التعليم تحت شعار «التعليم لا ينتظر» أصبحت تجربة رائدة امتدت آثارها إلى بقية الولايات.
كما أشاد بجهود وزارة المالية والاقتصاد والقوى العاملة، وما نفذته عبر التنمية القطاعية من مشروعات خدمية وتنموية شملت مختلف محليات الولاية، معتبرًا الأجهزة الأمنية والشرطية والتنفيذية شريكًا أساسيًا في تحقيق ما تحقق من نجاحات.
وأكد الوالي أن المرحلة المقبلة ستشهد اهتمامًا أكبر بالتنمية البشرية، من خلال التدريب والتأهيل ورفع قدرات العاملين، داعيًا الجهات الاتحادية إلى دعم برامج التدريب الخارجي لكوادر الولاية والاستفادة من التجارب والخبرات الدولية في تطوير الأداء.
وشدد كذلك على أهمية الإعلام في عكس مشروعات الولاية وأعمالها بشفافية ووضوح، مشيدًا بالجهد الإعلامي والتوثيقي الذي يقوم به صندوق التنمية المحلية في توثيق المشروعات والإنجازات التي ينفذها.
وحيا الوالي شركة جياد للصناعات، واصفًا إياها بأنها تمثل مصدر فخر للصناعة السودانية، ومشيدًا بالشراكة التي تجمعها مع ولاية نهر النيل.
من جانبها، عبّرت وزيرة المالية والاقتصاد والقوى العاملة، رئيس مجلس إدارة الصندوق الأستاذة أميرة أحمد حسن، عن سعادتها بتدشين المشروع، مشيدة بالجهات التي أسهمت في إنجازه، وفي مقدمتها شركة جياد.
وأكد وزير التربية والتوجيه بالولاية الأستاذ أحمد حامد أحمد يس أن مشروع الإجلاس يمثل ركيزة أساسية لاستقرار العام الدراسي وتحسين جودة العملية التعليمية، مشيرًا إلى أن الولاية بادرت باستئناف التعليم في ظروف بالغة التعقيد، ورفعت شعار «التعليم لا ينتظر»، قبل أن تتوسع التجربة وتصبح نموذجًا على مستوى السودان.
وأوضح المدير التنفيذي لصندوق التنمية المحلية الدكتور عوض الكريم علي المبارك أن تجربة الصندوق بدأت منذ عام 2012، وتمكنت خلال مسيرتها من تنفيذ أكثر من 1700 مشروع تنموي وخدمي في محليات الولاية المختلفة.
وحيّا المبارك مؤسسي الصندوق والقيادات التي تولت إدارته، مشيرًا إلى إسهامات محمد سليمان عبدالله وأبوبكر محمد الأمين وأميرة أحمد حسن في ترسيخ تجربة الصندوق وتثبيت دعائمه، كما أشاد برعاية الوالي وتوجيهاته التي أسهمت في دفع مسيرة العمل.
وأكد مدير شركة جياد للأثاثات المهندس عبدالرحمن أبكر حرص الشركة على مواصلة شراكتها مع ولاية نهر النيل، مشيرًا إلى أن الولاية لعبت دورًا كبيرًا في إيواء المتضررين من الحرب، وقدمت المأوى والغذاء والكساء، كما استضافت مؤسسات وشركات عديدة، من بينها شركة جياد التي واصلت نشاطها من الولاية طوال فترة الحرب.
واختُتم الاحتفال بفواصل وطنية قدمتها فرقة السحر للإنشاد، وسط تفاعل الحضور.

