تقارير

سنار تطلق حملة ثانية لمكافحة حمى الضنك.. و1000 لتر مبيد بدعم اتحادي

سنجة – بشرى بشير

دشّنت حكومة ولاية سنار، بمساندة وزارة الصحة الاتحادية، الحملة الثانية للرش الضبابي باستخدام عربات التدخل السريع، في خطوة تستهدف تكثيف عمليات مكافحة نواقل حمى الضنك والحد من انتشار المرض، عبر حزمة من التدخلات الميدانية التي تشمل الرش والتفتيش المنزلي وإزالة بؤر توالد البعوض.

وأطلق الحملة والي سنار، اللواء ركن (م) الزبير حسن السيد، مشيداً بسرعة استجابة وزارة الصحة الاتحادية لاحتياجات الولاية الصحية واستمرار دعمها لجهود المكافحة، كما أثنى على أداء وزارة الصحة والتنمية الاجتماعية بالولاية في مواجهة المرض.

ودعا الوالي المواطنين إلى التعاون مع الفرق الميدانية والمشاركة في حملات الإصحاح البيئي، مع الالتزام بالنظافة وتجفيف المياه الراكدة والتخلص من المياه المتجمعة في الأواني والحاويات، محذراً من خطورة ترك البيئات الملائمة لتكاثر البعوض. كما طالب وسائل الإعلام بتكثيف التوعية الصحية وتوسيع نطاق الرسائل الإرشادية المتعلقة بالوقاية من حمى الضنك.

تدخلات ميدانية وتقييم للنتائج
وأكد المدير العام لوزارة الصحة والتنمية الاجتماعية بولاية سنار، د. إبراهيم العوض أحمد أبوكمة، أن الحملة الحالية تأتي امتداداً للجهود السابقة، عقب تنفيذ الحملة الأولى في يوليو الماضي، بمشاركة فرق التدخل السريع ومساندة الوزارة الاتحادية.

وأوضح أن البرنامج لا يقتصر على الرش، بل يتضمن التفتيش المنزلي للكشف عن بؤر تكاثر البعوض، إلى جانب إجراء تقييم شامل عقب انتهاء الحملة لقياس نتائج التدخلات ومدى فاعليتها، مشدداً على أن الهدف الرئيسي يتمثل في القضاء على الناقل المسبب للمرض.

وثمّن أبوكمة إسهامات وزارة الصحة الاتحادية وحكومة الولاية ومفوضية العون الإنساني والمنظمات ومجتمع سنار، داعياً إلى استمرار التعاون بين المواطنين والفرق الميدانية لضمان تحقيق أهداف الحملة.

سنجة وسنار تحت الرقابة الميدانية
من جانبه، أكد المدير التنفيذي لمحلية سنجة، ناصر عبدالله ناصر، مواصلة حملات المكافحة من منزل إلى منزل، بالتوازي مع تكثيف التفتيش المنزلي والعمل على تجفيف مصادر توالد البعوض بمشاركة السكان.

وأشار إلى أن جهود حكومة الولاية شملت الرش الجوي والضبابي والتفتيش داخل المنازل، كاشفاً عن تقسيم مدينتي سنجة وسنار إلى قطاعات بحسب الأحياء، بتوجيه من الوالي، على أن يتولى وزير أو مدير تنفيذي الإشراف على كل قطاع، بهدف إحكام التنسيق وتعزيز المتابعة الميدانية.

وشدد على استمرار المحلية في تنفيذ التدخلات اللازمة لمكافحة نواقل الأمراض، مع التركيز على معالجة البؤر التي تساعد على تكاثر البعوض داخل الأحياء السكنية.

مشاركة المنظمات ودعم اتحادي
وفي السياق، أعلن مفوض العون الإنساني بولاية سنار، محمد عبدالفتاح بادي، توجيه المنظمات الوطنية والدولية العاملة بالولاية إلى تعزيز مشاركتها في جهود مكافحة حمى الضنك، مؤكداً دعم المفوضية لجهود حكومة الولاية والمحليات في الحد من انتشار المرض.

وأوضح منسق مشروع المياه والإصحاح بالسودان، ممثل وزارة الصحة الاتحادية، أن زيارة الوفد إلى الولاية تأتي ضمن جهود تنفيذ حملة لمكافحة نواقل الأمراض، وفي مقدمتها حمى الضنك، باستخدام الرش الضبابي.

ولفت إلى أن التدخلات المنزلية تمثل عنصراً حاسماً في مكافحة الناقل، مبيناً أن نحو 90% من جهود مكافحة ناقل حمى الضنك ترتبط بالمنازل، الأمر الذي يتطلب تعاون المواطنين وإزالة مصادر تكاثر البعوض. وأشار إلى أن الحملة تستمر لمدة 15 يوماً، مشيداً بالمساندة السياسية التي تحظى بها، وداعياً إلى التعاون مع الفرق الميدانية لإنجاح عمليات المكافحة.

1000 لتر مبيد لتعزيز عمليات الرش
من جهتها، كشفت مدير الإدارة العامة للرعاية الصحية الأساسية بوزارة الصحة والتنمية الاجتماعية بولاية سنار، فاطمة محمد عبدالحليم، عن دعم وزارة الصحة الاتحادية للولاية بألف لتر من المبيدات، دعماً لتنفيذ الحملة الثانية.

وأوضحت أن خطة المكافحة تشمل الرش الضبابي بواسطة عربات التدخل السريع، واستخدام الماكينات المحمولة على الكتف داخل المنازل، إلى جانب التفتيش المنزلي لتحديد بؤر توالد البعوض ومعالجتها.

وأشادت بالدعم السياسي الذي توفره حكومة الولاية، وبمشاركة العاملين في المؤسسات المختلفة في حملات الإصحاح البيئي التي تُنظم كل يوم ثلاثاء، مثمنة تفاعل المواطنين مع جهود المكافحة، كما نوهت بإسهام جهاز المخابرات العامة في دعم الحملة بعدد من العربات.

وتعكس الحملة الثانية لمكافحة حمى الضنك بولاية سنار توجهاً نحو توسيع نطاق التدخلات الصحية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية والمنظمات والمجتمع، فيما تظل استجابة المواطنين، خصوصاً في تجفيف المياه الراكدة وإزالة بؤر تكاثر البعوض داخل المنازل، عاملاً أساسياً في الحد من انتشار المرض وإنجاح جهود المكافحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى