إنقاذ مشروع الرهد الزراعي مسؤولية تاريخية على عاتق مجلس السيادة

مشروع الرهد: عبد العليم الخزين
مشروع الرهد الزراعي ليس مجرد مشروع زراعي يخص مزارعي الرهد في الاقسام الجنوبية بولاية القضارف والأقسام الشمالية بولاية الجزيرة.
بل هو أحد أعمدة الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني وثاني أكبر مشروع مروي في السودان.
قبل عدد من السنوات ظل المشروع يقف على حافة الانهيار لولا عزيمة المزارعين وأبناء المزارعين الذين ظلوا داخل الغيط متمسكون بارضهم يقومون بكل العمليات الزراعية من حر مالهم من نظافة للأرض وتحضير وزراعة ونظافة ووقاية حتي عمليات الرش يقوم بها عبر طلمبات تحمل علي الظهر بالاضافة الى عمليات الحصاد .
الان الموسم الزراعي
مهدداً بخسائر فادحة قد تعصف بآلاف المزارعين الذين مولوا زراعتهم من البنوك والمصارف
إن ما يحدث في الرهد اليوم هو كارثة حقيقية تستدعي تدخلاً عاجلاً وحاسماً من أعلى مستوى في الدولة من مجلس السيادة.
اول مشاكل الرهد الان الكهرباء لطلمبات مينا
حيث يحتاج المشروع وبصورة عاجلة وفورية إلى تيار كهربائي مستقر ومستمر لتشغيل عدد خمس طلمبات لإكمال الري الانسيابي وإنقاذ المحاصيل وستعطش آلاف الأفدنة المزروعة بمحصول الذرة الذي يعتبر الأمن الغذائي وهي الآن في مرحلة حرجة جداً. مساحات كبيرة منها خرجت بسبب العطش.
محصول الذرة الذي وصل الي مرحلة (اللبنة والفريك) أصبح الان هدفا لأسراب الزرزور .
المشروع يحتاج بشكل عاجلا إلى زيادة عدد طائرات الرش الجوي لمكافحة هذه الآفة قبل أن تلتهم عرق وجهد المزارعين في ساعات.
قنوات الري ظلت تعاني الإهمال لأكثر من 10 سنوات.
هذه هي الطامة الكبرى قنوات الري والمصارف الفرعية والمصارف الجامعة لم يتم تطهيرها لأكثر من عشرة سنوات كاملة تراكمت فيها الحشائش والطمي حتى أصبحت غير قادرة على زيادة منسوب المياه .
هذا الامر ظل يعرض المزارعين بالرهد لخسائر فادحة.
المشروع يحتاج فوراً إلى توفير عدد (15) كراكة شورت لتطهير هذه القنوات وعدد (٥) كراكة جيب طويل .
يعني بالحساب مبلغ (٣٠) ترليون يمكن ان يؤهل الرهد في مجال قنوات الري.
يحتاج المشروع إلى صيانة كاملة وعاجلة لمنظمات المياه والهدارات والأبواب على المواجر والترع الرئيسية والفرعية. غياب الصيانة جعل التحكم في المياه مستحيلا فالمياه تهدر وتذهب بلا فائدة إلى نهر الرهد بدلاً من أن تروي الزرع وتنقذ الاف الأفدنة.
الجازولين العقبة الكبيرة أمام قنوات الري.
حتى الآليات العاملة في المشروع متوقفة بسبب عدم توفر الجازولين الكافي لتشغيل الكراكات والآليات الزراعية
مناشدة لرئيس مجلس السيادة.
إننا اليوم ومن قلب مشروع الرهد نناشد السيد رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ورئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ووزير الطاقة التدخل العاجل بقرارات سيادية سريعة وحاسمة لإنقاذ مشروع الرهد.
الأمر لا يحتمل التأجيل هذا الأمر يحتاج إلى قرار من مجلس السيادة بتوفير الكهرباء والجازولين والكراكات والطائرات خاصة بعد ظاهرة النينو وشبح شح الأمطار الذي ضرب كل المشاريع المروية في السودان.
كما يجب الاهتمام بالعروة الصيفية.
الامن الغذائي في خطر يا مجلس السيادة.

