مقاومة الشائعات.. دورة للحرب النفسية في سنار لتعزيز الوعي المجتمعي

سنجة: بشرى بشير
بدأت بولاية سنار أعمال دورة الحرب النفسية، التي تنظمها لجنة الاستنفار والمقاومة الشعبية بالولاية بالتعاون مع المركز السوداني للتدريب واللغات، برعاية والي سنار اللواء ركن م الزبير حسن السيد، وإشراف رئيس لجنة الاستنفار والمقاومة الشعبية اللواء ركن م النور عبد الرحمن سعيد.
وتركز الدورة، التي تستمر يومين، على رفع قدرات كوادر المقاومة الشعبية في التعامل مع الحرب النفسية والشائعات، والتعرف على أساليبها وطرق التصدي لها، إلى جانب تدريب المشاركين على نشر المعلومات الصحيحة داخل قواعدهم بالمحليات.
وأكد رئيس لجنة التسليح بالمقاومة الشعبية اللواء م عبد الله عبيد، خلال مخاطبته الجلسة الافتتاحية، أن المقاومة الشعبية تضطلع بأدوار عسكرية ومدنية وأخلاقية ودينية، مشيراً إلى أن الحرب النفسية أصبحت إحدى أدوات التأثير على المواطنين من خلال ترويج الشائعات والمعلومات المضللة.
ودعا عبيد إلى التثبت من المعلومات قبل تداولها، والعمل على تمليك الحقائق للمواطنين، وتعزيز التماسك المجتمعي ومحاربة مظاهر الانقسام، مشدداً على أهمية الإعلام في مواجهة الشائعات ونشر المعلومات الموثوقة. كما طمأن المواطنين على سير العمليات العسكرية، مؤكداً أن القوات المسلحة تحقق تقدماً في مختلف محاور القتال.
من جانبه، أوضح رئيس اللجنة القانونية بالمقاومة الشعبية د. خالد بشرى، أن لجنة الاستنفار ظلت تعمل على مسارين عسكري ومدني، وأسهمت في دعم الأمن والاستقرار بالولاية عقب طرد المليشيا منها.
وأشار بشرى إلى استمرار انتشار المستنفرين في جبهات القتال، إلى جانب إسهامات المقاومة الشعبية في الجانب المدني، خاصة خلال فترة حصار سنار، من خلال دعم التكايا وتسهيل معاش المواطنين وتقديم المساعدات للمتضررين.
وقال إن الدورة تأتي ضمن برنامج لرفع الوعي وتطوير قدرات كوادر المقاومة الشعبية عبر المحاضرات والبرامج التدريبية، موضحاً أنها تتناول مفهوم الحرب النفسية، وأدواتها، ونماذج الشائعات وأساليب مواجهتها، داعياً المشاركين إلى نقل ما يتلقونه من معارف إلى قواعد المقاومة بالمحليات.
بدوره، أكد رئيس لجنة الإعلام بالمقاومة الشعبية الجيلي مصطفى اللكندي، أن الصورة والكلمة والحرف أصبحت أدوات مؤثرة في معركة مواجهة الشائعات والحرب النفسية، معرباً عن أمله في أن تمثل الدورة مدخلاً لتعزيز قدرة الكوادر على التعامل مع المحتوى المضلل.
وأشار اللكندي إلى استخدام المليشيا لمنصات إعلامية ومحتوى يستهدف التأثير في معنويات الجنود والمواطنين، مؤكداً أن التصدي لذلك يتطلب سرعة نشر المعلومات الصحيحة والحقائق للرأي العام.
وشهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة رؤساء لجان الاستنفار والمقاومة الشعبية بالمحليات، الذين أكدوا التزامهم بتطبيق مخرجات الدورة ونقل محتواها إلى قواعدهم، بما يعزز الوعي المجتمعي ويسهم في الحد من انتشار الشائعات والحرب النفسية.

