وجه الخير.. أماني الأمين (اخت الكلس) تكتب: أوعك تقطع صفقة شجرة

في السابع عشر من يونيو الذي صادف يوم التصحر العالمي كان بمثابة جرس إنذار”، يقرع في كل أنحاء العالم غير أن صوته يعلو ويرتفع في السودان بشكل خاص .
الحرب لم تحرق المباني فقط.. ولكنها حرقت رئة الوطن وأصابت الأشجار في مقتل، حاجة المواطن للوقود جعلته يلجأ لقطع الأشجار التي عاشت سنوات عديدة تمده بالظل وتلطف له الأجواء باتت بين عشية وضحاها عبارة عن فحم، و حطب، و نار.
الغابات تحولت وقودا للحرب، التصحر لا يعني الصحراء أو الزحف الصحراوي فحسب. ولكنه يعني أن أرضنا الخصبة (بتموت) تدريجيا وأن التربة تصبح عارية و، المياه تتبخر،و المطر بيهرب.
ولما نقطع الشجر في الحرب بنسرّع الكارثة 10 مرات ولذلك قطع الغابات كان استهداف واضح من العدو ويعد واحد من أسلحة الدمار.
عندما نهتم بالتشجير فنحن نصادق البيئة ونسعى الى الخير.
فقد ثبت علميا أن أوراق الأشجار الكثيفة تساعد في تجميع السحب وبالتالي تعد واحده من أسباب نزول الغيث
ولكن عندما نفقد الأشجار بالتالي السماء تصبح “قاسية”وهذا بالضبط ما نعيشه هذه الأيام شح في نسب الأمطار يهدد بالجفاف وفشل المشاريع المطرية هذا العام.
ومن فؤائد التشجير كذلك بيعمل على ايقاف الزوابع الرملية التي تضر بالمشاريع الزراعية الصغيرة.
وجذور الأشجار تساعد في احتفاظ التربة للمياه اذا فقدنا التشجير قد يحدث جفاف في الآبار، والتشجير بالإضافة إلى تحسين المناخ أيضا يساهم في الغذاء، العسل، الصمغ، الدواء. الفاكهة.. جميعها من الأشجار إذا قطعناها نكون قد قطعنا سبل الرزق ، العدو قطع الأشجار.. ولكننا نستطيع أن نزرع ونعمر الأرض، اليأس والإحباط أسلحة فتاكه إذا تمكنت مننا لن نستطيع أن نعود كما كنا.
اليوم واجب الأوطان ينادينا وحتى يعود الوطن ويعود الزرع ونحمي أنفسنا من الكوارث يجب أن نبحث عن الحلول ونقوم بالتنفيذ على طول دون تأجيل.
فإذا أردنا أن نحارب التصحر يجب أن نضع قواعد نرتكز عليها عند التنفيذ
* القاعدة الأولى
شجرة قصاد كل بيت
قبل ما تفكر تبني، فكر تزرع. حوض صغير (قدام بابك) أشجار ظل أو فاكهة، أو (من أحيا أرضاً ميتة فهي له)، غرس الشجرة يعتبر صدقة جارية، وظل وأمطار.
*القاعدة الثانية
استخدام الفحم يجب أن يكون آخر حل، وليس أول حل
كل كيس فحم = شجرة تم قطعها.
نركز على البدائل غاز الطبخ أو الطاقة الشمسية وغيرها.
*القاعدة الثالثة
الاستفادة من مخلفات المطبخ واستخدامها سماد عضوي للأشجار فالتربة كالإنسان تحتاج الغذاء.
*القاعدة الرابعة
يجب أن نعلم الأبناء قدسية التشجير حتى الأطفال نعلمهم كيف يمسكوا المياه ويسقوا الشتول.
*القاعدة الخامسة
نزرع في كل مكان متاح في المدارس والمساجد،
أي حوش فاضي = غابة صغيرة مستنية. حملة “شجرة لكل مدرسة” ممكن تقلب حي كامل أخضر في سنة واحدة.
الخلاصة والأصل:
يجب أن نتذكر أن الأرض أمانة والسودان أمانة أكبر، إعمار السودان لن يبدأ بالطوب فقط ولكنه، بيبدأ بالشتلة.
قبل ما تقطع أزرع، قبل ما تشكو من الحر والجفاف، اسقي شجرة.
(وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات)..
كلام الله حياة القلوب إذا تأملناه لن نضيع ولن نحزن.

